أنها (١) في هذا الحديث بإسقاط اللام في "لَيُحِبُّ"(٢)، ونسبه إلى كتاب مسلم، ولعلها رواية عنده.
ومثال ما يحصل الفرق فيه بين النافية والمخفَّفة في المعنى من غير دخول اللام:(إنْ كان الله يغفر لك إذا أطعته)، وكذلك هذا الحديث الذي رواه هذا النحوي من قوله:"إِنْ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ"؛ لأنه لا يمكن أن تكون نافية في مثل هذا.
الخامسة: إذا خُفِّفَتْ فبابها أن تدخل على الأفعال الناسخة للابتداء وغيره قليل؛ كقوله [من البسيط]:
شَلَّتْ يمينُكَ إن قتْلتَ لَمُسلِمًا (٣)
وقد وردت في هذا الحديث على الأصل والباب.
السادسة: قوله: "في شَأْنِهِ كلِّه؛ وطُهوره، وتنعُّله، وترجُّلِه" يجوز أن يكون "في طهوره" إلى آخره بدلًا بإعادة العامل؛ كما في قوله تعالى:{لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ}[الأعراف: ٧٥] ويجوز أن
(١) في الأصل و "ت": "وذكرنا"، والمثبت من هامش "ت". (٢) "ت": "يحب". (٣) صدر بيت لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنها، كما رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣/ ١١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨/ ٤٢٦) وغيرهما، وعجزه: حلَّتْ عليك عقوبةُ المتعمِّدِ