كالَّذِي قبلَه، لكنَّ (١) مرتبتَهُ دونَ ما قبلَه؛ لأنَّ (٢) ذاك فيهِ إلغاءُ خصوصِ الفاعل، [وهذا فيهِ إلغاءُ أصل الفاعل](٣)، والله أعلم.
الرابعة والعشرون: الألفُ واللامُ تكون للجنس، وتكون للعهد، وتكون لتعريف الماهيَّةِ، وقد دخلت على لفظة (٤)(الكلب)، فيجب النظرُ في أنَّها من أيِّ هذه الأقسام [هي](٥)؛ ليترتَّبَ عليه غيرُه من المسائل.
فأمَّا العهدُ: فسيأتي الكلامُ على مَن ادَّعى حملَ بعضِ المسائل على كون الألف واللام للعهد.
وأما تعريفُ الحقيقة: فإنَّهُ يلزم مِنهُ ترتُّبُ الحكم على ولوغ كلِّ كلب، فإنَّهُ يصير الحكم مرتباً على ولوغ ما وُجِدَت فيهِ هذه الحقيقة، [وكلّ كلبٍ وَلَغ فقد وُجِدَت فيهِ هذهِ الحقيقة](٦) ضرورةَ وجودِ (٧) المُطلَق في المُقَيَّد، فيَثبت وجوبُ الغسل بالنسبة إلى كلِّ كلب والغ، ثمَّ بعدَ ذلك بحثان دقيقان يجب أنَ ينظرَ فيهما لا يختصَّان بهذا
(١) "ت": "لأن". (٢) في الأصل و "ب": "لكن"، والمثبت "ت". (٣) سقط من "ت". (٤) "ت": "لفظ". (٥) زيادة من "ت". (٦) سقط من "ت". (٧) في الأصل: "وجوده"، والمثبت من "ت" و "ب".