للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الرابع: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ يَوْمًا، وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ (١) فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ


* ثم نعود إلى ذكر باقي الخلاف عن يحيى.
د - فأخرج الحديث كل من: الطبراني في الأوسط [٨٨٢٣]، وابن عدي في [الكامل: ٤/ ٩٧]، والدارقطني [العلل: ٢٧٩١٩] = ثلاثتهم من طريق أسد بن موسى عن الضحاك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ولما سئل الدارقطني عن هذا الطريق للحديث قال:
رواه الضحاك بن نبراس وهو ضعيف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ووهم فيه والصحيح عن يحيى عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي . اهـ.
تنبيه:
* قال الهيثمي: - عن هذا الطريق -: رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه المقدام بن داود، وهو ضعيف. اهـ. [المجمع: ٧/ ١٦٨].
قلت: الإعلال بالمقدام: إعلال ضعيف؛ لأن المقدام توبع من الربيع بن سليمان [عند ابن عدي]، وحبوش بن رزق الله [عند الدارقطني]، وكان الأولى لتضعيف الإسناد: الإعلال بالضحاك [كما فعل الدارقطني]، إذ أنه المتفرد بهذا الطريق [كما نص الطبراني]، وأيضًا ضعفه ابن عدي من طريق الضحاك به [في الكامل، ونقل ذلك الحافظ في الدراية: ٢/ ١٨٨]، والله أعلم.
هـ - وجاء حماد بن يحيى فخالف الضحاك، فروى الحديث عن يحيى عن أبي سلمة عن أبيه [لا عن أبي هريرة]، كما عند البزار [البحر الزخار: ١٠٤٤].
* وقد تفرد حماد بهذا الطريق [كما نص على ذلك الدارقطني في الأطراف: ٥٥٠].
* قال البزار - عقب الحديث: وهذا الحديث خطأ، وإنما خطؤه من حماد بن يحيى؛ لأنه لين الحديث، والحديث الصحيح: إنما رواه يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، اهـ.
* وبمثله قال الدارقطني [العلل: ٥٥٧] إلا أنه قال: عن زيد، عن جده.
وعلى ضوء ما تقدم ذكره: تكون خلاصة الكلام:
أن الطريق الصحيح لرواية هذا الحديث - كما نص الأئمة النقاد - ما رواه يحيى (وتابعه عليه معاوية بن سلام) عن زيد عن جده عن أبي راشد عن عبد الرحمن، وهذا إسناد صحيح، والله أعلم.
(١) نقترئ: نقرأ القرآن، من باب الافتعال من القراءة.

<<  <   >  >>