للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= * وقبل مواصلة ذكر القرائن أقف مع المتن هنا وقفه لأقول:
* تأمل متن الصحيحين، وتأمل المتن المذكور هنا، وكذا الذي سيأتي بعد ذلك عن المغيرة وغيره، ثم قارن هذا كله بالمتن المروي من طريق جابر الجعفي - والذي سبق تضعيفه، وسترى أن كل ما ذكر لا يشهد لمتن جابر، فليس في واحد منها نص عن النبي من قوله بأن الإمام إذا استتم فلا يقعد، وإن لم يستتم قعد، وإنما كلها تحكى فعلًا حدث للنبي ، أو لأصحابه.
* ولذلك قال الترمذي عقب هذا الحديث: والعمل على هذا عند أهل العلم، أن الرجل إذا قام في الركعتين مضى في صلاته، وسجد سجدتين اهـ.
* فعرج الترمذي على هذه الرواية ولفظها، وأما رواية جابر بما فيها من تفصيل - إذا استتم أو لم يستتم - فلم يعرج على ذكرها، لا من قريب ولا من بعيد!
* وخلاصة هذا:
* أن القيام من الركعتين مع نسيان التشهد الأول: صح فيه فعل النبي ، ولم يصح فيه قوله - الذي جاء فيه أمر منه وهناك فارق - يدركه أهل الفقه والأصول - بين قوله وفعله : فانتبه لذلك.
جـ - أن ذلك المتن المذكور، عن المغيرة لم ينفرد بنقله المسعودي.
* قال الترمذي: حديث المغيرة بن شعبة، قد روي من غير وجه عن المغيرة. اهـ.
* قلت: والوجه الآخر المشار إليه، من قِبل الترمذي والبيهقي: هو ما جاء عن:
٢ - الشعبي:
- قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، فسبح به القوم وسبح بهم، فلما صلى بقية صلاته سلم ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم أن رسول الله فعل بهم مثل الذي فعل.
_ أخرجه الترمذي [٣٦٤]، وأحمد [١٨١٧٣]، وابن أبي شيبة [٤٤٩٢]، والطبراني [٢٠/ ٤١١]، والبيهقي [٢/ ٣٤٤]، وعلقه أبو داود [٩٥٠]، كلهم عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي.
* وابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، متكلم فيه من قبل حفظه.
* إلا أنه قد توبع من: علي بن مالك الرؤاسي.
* كما عند الطحاوي [١/ ٤٣٩]، وعلى هذا إن كان هو: علي بن مالك الكوفي الذي يروي عن الشعبي والضحاك بن مزاحم = فقد قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وإن لم يكن هو: فلا أعرفه.

<<  <   >  >>