للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=
* قلت: وإليك الوجهين الآخرين اللذين أشار إليهما البيهقي.
١ - عن زياد بن علاقة قال:
صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله [في رواية: فأشار إليهم أن قوموا] ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله يصنع كما صنعت.
* أخرجه أبو داود [١٠٣٧]، والدارمي [١٥٠١]، وعنه الترمذي [٣٦٥]، والطحاوي [١/ ٤٣٩]، وأحمد [١٨١٦٣]، و [١٨٢١٦] = كلهم من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه الطيالسي في مسنده [٦٩٥]، ومن طريقه الطحاوي [١/ ٤٣٩]، والطبراني في الكبير [٢٠/ ٤٢٢]، كلاهما أي: يزيد والطيالسي - عن المسعودي، عن زياد بن علاقة.
* والمسعودي المذكور هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة [*].
* وأما عن حاله: فهو صدوق اختلط قبل موته - كما قال الحافظ - والرواة عنه هنا (يزيد، والطيالسي)، هما ممن روى عنه بعد الاختلاط [التهذيب، والكواكب النيرات: صـ ٥٤].
* والمقرر في علم المصطلح أن الراوي المختلط إذا كان ثقة ينظر في الرواة عنه، فمن روى عنه قبل اختلاطه: قُبل حديثه، ومن روى عنه بعد اختلاطه: يتوقف في حديثه، وتنبه؟ لا يقول العلماء: يرد حديثه، وإنما: يتوقف فيه، نعم، ثمرة التوقف هي عدم العمل بالحديث، فآل إلى ما يؤول إليه الحديث الضعيف، ولكن: لا يحكم بداية على حديثه بالضعف، بل قد يذهب أهل العلم إلى تصحيح حديث المختلط وإن كان الراوي عنه ممن أخذ منه بعد اختلاطه = إذا تبين لهم أن هذا الحديث مما ضبطه ولم يهم فيه، ووافقه عليه غيره من الثقات.
* ويبدو أن حديثنا هنا من هذا القبيل، دلت على ذلك قرائن، منها:
أ - قول الترمذي - بعد إخراجه الحديث من هذا الطريق -: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
ب - أن المتن المذكور المرفوع إلى النبي يشهد له ما سيأتي لاحقًا من حديث عبد الله ابن بحينة - وهو في الصحيحين -.
===
[*] وقد أخطأ محقق [المغني لابن قدامة]، في حاشيته [٢/ ٤٢١ - ط دار عالم الكتب]، حيث ذكر أن المسعودي المذكور هنا هو: أبو العميس عتبة بن عبد الله [أخو صاحبنا المذكور]، وأبو العميس لا يروي عن زياد، ولا يروي عنه يزيد، بل لا يشتهر بالمسعودي، إنما هي شهرة أخيه، والله أعلم.

<<  <   >  >>