= - فرواه عنه يحيى بن آدم - كما عند الدارقطني [١/ ٣٧٨]- موافقًا لرواية الثوري. - ورواه عنه شبابة بن سوار - كما عند الطحاوي [شرح معاني الآثار: ١/ ٤٤٠] لكن بإسقاط جابر الجعفي. - وقد وقف العلامة الألباني ﵀ على هذا الطريق الأخير عند الطحاوي، ولم يقف على الذي قبله، فظن أن قيسًا قد تابع جابرًا الجعفي، ولذا صحح الحديث [كما في صحيح سنن أبي داود: ٤/ ١٩٥ - ١٩٦]، ولكن الأمر - كما رأيت - ليس كذلك، فرواية الدارقطني قد جلت الأمر، وبينت السقط في رواية الطحاوي، كما أن قيسًا معدود في تلاميذ جابر، لا في تلاميذ المغيرة بن شبيل، فتأمل. - ومما ساعد الشيخ ﵀ على الذهاب إلى تصحيح الحديث - غير الرواية الخطأ السابقة - ما رواه الطحاوي أيضًا [١/ ٤٤٠]، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة. - فاعتبر الشيخ أن إبراهيم وقيسًا متابعان لجابر، ولذلك قال بعد ذكر هاتين المتابعتين: ولقيس بن أبي حازم متابعون يأتي بعضهم في الكتاب، ولذلك فالحديث صحيح بلا ريب اهـ. - قلت: أما المتابعون لقيس بن أبي حازم: فسيأتي ذكرهم قريبًا - بإذن الله -، وسترى أنه لا متابع لقيس على نفس اللفظ المذكور: فارتقب ذلك. - وأما المتابعتان: فقد تبين خطأ إحداهما، وأما الأخرى - وهي رواية ابن طهمان، فالذي ينقدح في نفسي - والله أعلم بالصواب - أنها ليست بأحسن حالًا من أختها، أعني رواية قيس، فغالب الظن أن جابرًا سقط من رواية إبراهيم، ودل على ذلك قرائن، منها: ١ - أن إبراهيم من الطبقة السابعة، وهي نفسها طبقة قيس بن الربيع، والأخير روايته الصحيحة عن جابر لا عن المغيرة. ٢ - أن جابرًا الجعفي معدود في شيوخ إبراهيم، كما في «تهذيب الكمال»، وأما المغيرة بن شبيل، فلا. * إذا علمت ذلك تبين لك أن مدار الطرق كلها على جابر الجعفي، وهو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، وهذا الرجل - كما قال الحافظ: ضعيف رافضي. * ولذا قال أبو داود عقب هذا الحديث: وليس في كتابي، عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث اهـ. * قال البيهقي: وجابر هذا لا يحتج به، غير أنه - أي: حديث المغيرة - يروى من وجهين آخرين، وحديثه أشهرهما بين الفقهاء. اهـ.