= وأخرجه ابن خزيمة [١٥١٨]، من وجه آخر عن عطاء بن دينار الهذلي - مرسلًا - (وإن كان راوي الطريقين واحدًا، وهو عبد الله بن وهب)، وإسناده صحيح إلى عطاء. وجاء الحديث عن جماعة آخرين من الصحابة - مرفوعًا للنبي ﷺ -، وهم: ١ - سلمان الفارسي: أخرجه ابن أبي شيبة (٤١١٢)، من طريق القاسم بن مخيمرة يذكر أن سلمان قدمه قومه يصلي بهم فأبى، فدفعوه، فلما صلى بهم قال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم، قال: الحمد لله، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: … وذكر الحديث، إلا أنه قال عن المرأة: «المرأة تخرج من بيتها بغير إذنه» إلا أن هذا الإسناد منقطع - فيما يبدو - لقول ابن معين عن القاسم: لم نسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ. ٢ - أبو أمامة: أخرجه الترمذي [٣٦٠]، وقال: حسن غريب من هذا الوجه، وابن أبي شيبة [٤١١٣]، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» [٨/ ٢٨٤]. كلهم من طريق الحسين بن واقد عن أبي غالب حزور عن أبي أمامة. وأبو غالب هذا: قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوى، وقال ابن سعد: منكر الحديث. وضعفه النسائي، ووثقه الدارقطني، وصحح له الترمذي: وقال ابن معين: صالح الحديث. قال البيهقي [السنن: ٣/ ١٢٨]: وروي الحديث عن أبي غالب عن أبي أمامة، وليس بالقوى. قال النووي في الخلاصة: والأرجح هنا قول الترمذي. اهـ. [نيل الأوطار: ٢/ ٤٧٢]. ٣ - ابن عباس: أخرجه ابن ماجه [٩٧١]، وابن حبان [١٧٥٧]، والطبراني في الكبير [١١/ ٤٤٩]، وهذا الإسناد، عند هؤلاء، عن ابن عباس فيه ما يلي: ١ - يحيى بن عبد الرحمن: قال عنه أبو حاتم: يروي عن عُبيدة - أي: ابن الأسود - أحاديث غرائب. قلت: وروايته هنا عن عُبيدة هذا، كما أن: ٢ - عُبيدة بن الأسود: وإن كان وثقه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، قد قال عنه ابن حبان في الثقات: يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات، وذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من المدلسين. وعبيدة هنا لم يبين السماع، وإنما عنعن، كما أنه روى عن: ٣ - القاسم بن الوليد. وهذا الرجل قد وثقه ابن معين والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات لكنه قال: