للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= في غيرهم، وشيخه هنا أبو سلمة دمشقي.
ورواه عنه بقية بن الوليد [كما عند البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٢٨]، على وجهين.
الأول: عنه عن عطاء عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي ، وهذا إسناد ضعيف جدًّا، لأن عطاء هذا وهو ابن عجلان الحنفي متروك، بل كذبه بعض الأئمة، كما نقل الحافظ في «التهذيب».
الثاني: عنه عن الحجاج - وهو ابن أرطاة - عن قتادة عن الحسن عن النبي - مرسلًا، وهذا إسناد ضعيف لما يلي.
١ - للكلام في حجاج بن أرطاة - انظر ترجمته في «التهذيب».
٢ - لأن في الإسناد بقية، وهو ابن الوليد - يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث بين إسماعيل والحجاج.
٣ - أن بقية قد خولف في هذا الإسناد، فروى الثوري عن إسماعيل عن الحسن مباشرة، بإسقاط الحجاج وقتادة (كما عند عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٤١١)، بلفظ: «من أم قوما وهم له كارهون لم تجاوز صلاته ترقوته»، وهذا إسناد منقطع بين إسماعيل والحسن.
إلا أن السند إلى الحسن البصري لهذا المتن قد صح من طرق أخرى عند (عبد الرزاق: ٢/ ٤١)، وعند ابن أبي شيبة [٤١٠٨، ٤١١١]، وفي رواية البيهقي (٣/ ١٢٨)، وهي من طريق عبد الرزاق، أسقط الحسن، وجعله مرسلًا عن قتادة.
وقد جاء الحديث عن الحسن، موصولًا، عن أنس بن مالك عن النبي (كما عند الترمذي: ٣٥٨)، لكن في الطريق إلى الحسن: محمد بن القاسم (كذبه أحمد والدارقطني)، والفضل بن دلهم (قال أبو داود: ليس بالقوى)، ولذا قال الترمذي عقب هذه الرواية: حديث أنس لا يصح؛ لأنه قد روى هذا الحديث عن الحسن مرسلًا. اهـ. وكذا ضعف هذا الطريق ابن الجوزي [العلل المتناهية: ١/ ٤٣٦ - ط العلمية). ولكن الحديث جاء عن أنس من طريق آخر عند ابن خزيمة في صحيحه [١٥١٩] من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن أنس. وهذا إسناد حسن إلى أنس؛ لأن الراوي عنه: عمرو بن الوليد المصري، وهذا الأخير وإن كان لم يرو عنه إلا يزيد بن أبي حبيب إلا أننا لم نقف على تضعيف له من أحد من الأئمة، بل قال فيه ابن يونس، وهو من أعلم الناس بالمصريين: كان من أهل الفضل والفقه، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات أهل مصر.
ومتن الحديث بالسند السابق قد استبدل فيه [رجل صلى على جنازة ولم يؤمر] بـ[العبد الآبق].

<<  <   >  >>