عن ثابت البناني قال: كان أنس يصلي وغلامه يمسك المصحف خلفه، فإذا تعايا في آية فتح عليه (٢).
وجه الاستدلال: هذه الآثار كلها عن الصحابة من أقوالهم وأفعالهم، ولا يعرف مخالف لهم، أشبه ما تكون بإجماع منهم على مشروعية الفتح على الإمام وجوازه.
قالوا: كما أن المقتدي يقصد إصلاح صلاته، فلم يأت بشيء محظور أو محرم.
وليس لمن قال بالمنع دليل من الأثر إلا ما جاء عن علي بن أبي طالب ﵁ وهو:
قال النبي ﷺ:«يا علي، لا تفتح على الإمام في الصلاة»(٣).
(١) إسناده ضعيف: أخرجه البيهقي [٣/ ٢١٢]، من طريق أبي عبيد، عن هشيم أنبأ محمد ابن عبد الرحمن، عن أبي جعفر القارئ، والآفة هنا: محمد بن عبد الرحمن. * فقد ذكر المزي في تهذيبه في الرواة، عن أبي جعفر: [محمد بن عبد الرحمن]، فنسبه القرشي، وهذا القرشي في لسان الميزان اثنان، وكلاهما في عداد المجهولين، ولذا ضُعف الإسناد من أجله. (٢) إسناده حسن: أخرجه ابن أبي شيبة [٧٢٢٣]، والبيهقي [٣/ ٢١٢] = كلاهما من طريق عيسى بن طهمان، عن ثابت البناني، وعيسى: صدوق يحسن حديثه. (٣) إسناده ضعيف: أخرجه أبو داود [٩٠٨]، والبيهقي [٣/ ٢١٢] مطولًا، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع، ولا أنت ساجد، ولا تصل وأنت عاقص شعرك، فإنه كفل الشيطان، ولا تقع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصباء، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تختم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر». * وكلاهما [أبو داود والبيهقي] أخرجه من طريق أبي إسحاق عن الحارث، عن علي. * وهذا إسناده ضعيف من وجهين: الأول: الانقطاع بين أبي إسحاق والحارث الأعور، فقد قال: أبو داود عقيب الحديث: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها اهـ. الثاني: ضعف الحارث الأعور نفسه، قال البيهقي: والحارث لا يحتج به اهـ.