وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل التعويل على الأحقية بالإمامة القراءة، ولم يذكر سواها، فدلنا هذا على أن الأقرأ أولى مطلقًا.
الدليل الثالث: حديث عمرو بن سلمة عن النبي ﷺ وفيه أنه قال: «صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا … »، فنظروا فلم يكن أحدٌ أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، .... الحديث (٣).
وجه الدلالة: أن الصحابة ﵃ فهموا من قوله: «أكثركم قرآنا» الإطلاق، دون النظر إلى كثرة العلم، أو السن، ولذا قدموا عمرو بن سلمة على صغر سنه.