للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من الحنفية (١)، ونُقل عن مالك (٢)، وهو مذهب الشافعية، باستثناء الجمعة عندهم (٣). ورواية عند الحنابلة (٤).


(١) بدائع الصنائع للكاساني: (١/ ١٢٨)، طـ دار الكتب العلمية.
(٢) قال سحنون: قلت: ما قول مالك في الرجل يصلي الظهر لنفسه فيأتي رجل فيصلي بصلاته، والرجل الأول لا ينوي أن يكون له إمامًا، هل تجزئه صلاته؟
قال - أي: عبد الرحمن بن القاسم: - بلغني عن مالك أنه رأى صلاته تامة، إذا قام عن يمينه يأتم به، وإن كان الآخر لا يعلم به.
قلت: أرأيت لو أن رجلًا صلى الظهر وحده فأتى رجل فقام عن يمينه يأتم به؟ قال: صلاته مجزئة تامة، قلت له: وإن لم ينو هذا أن يكون إمامًا لصاحبه؟ قال: ذلك مجزئ عنه نوى أو لم ينو اهـ[المدونة: ١/ ٨٦ - ط دار الفكر].
وقال النووي في مذاهب العلماء في نية الإمامة: ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه لا يشترط لصحة الجماعة، وبه قال مالك وآخرون [المجموع: ٤/ ٢٠٣ - ط دار الفكر].
(٣) قال أبو حامد الغزالي: ولا تجب نية الإمامة على الإمام، وإن اقتدى به النساء. شرح الوجيز [٢/ ١٨٤]. ط. دار الكتب العلمية.
قال الرافعي شارحًا: لا يشترط لصحة الاقتداء أن ينوي الإمام الإمامة [السابق: ٢/ ١٨٧]. وقال النووي: ينبغي للإمام أن ينوي الإمامة، فإن لم ينوها صحت صلاته وصلاة المأمومين، ثم قال: وبهذا قطع جماهير أصحابنا. اهـ. [المجموع: ٤/ ٢٠٢]، وقال في المنهاج: ولا تشترط نية الإمامة بل تستحب. اهـ.
إلا أن الشافعية استثنوا من ذلك الجمعة، فأوجبوا النية فيها.
قال الرافعي: وإذا لم ينو الإمامة في صلاة الجمعة، هل تصح جمعته؟ الأصح: أنه لا تصح، وبه قال القاضي حسين، وعلى هذا فقوله في الكتاب - أي الغزالي - «ولا تجب نية الإمامة على الإمام»، غير مجري على إطلاقه بل الجمعة مستثناة منه. اهـ. شرح الوجيز [٢/ ١٨٧].
وعنه نقل النووي [المجموع: ٤/ ٢٠٣]، وانظر نهاية المحتاج [٢/ ٢١١ - ٢١٢ - ط دار الكتب العلمية]، للرملي.
(٤) قال المرداوي [الإنصاف: ٢/ ٢٧، ط ابن تيمية]. وعنه: لا يشترط نية الإمامة في الإمام في سوى الجمعة اهـ.

<<  <   >  >>