قال ابن عباس: تؤم المرأة النساء تقوم في وسطهن (١).
وقد جاء الترخيص في ذلك عن عدد من التابعين أيضًا، مثل الحسن البصري (٢)، وابن جريج (٣)، وغيرهما.
وأما استدلالهم بالنظر، فقالوا:
إن المرأة لا تقطع صلاة المرأة إذا صلت أمامها، أو إلى جنبها، ولم يأت بالمنع من ذلك قرآن ولا سنة، وهو فعل خير، وقد قال تعالى: ﴿وافعلوا الخير﴾. وهو تعاون على البر والتقوى (٤).
ولأن النساء من أهل الفرض فأشبهن الرجال، فجاز لهن ما جاز للرجال في الصلاة أي الجماعة (٥).
(١) إسناده ضعيف جدًّا: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠)، والبيهقي [٣/ ١٣١] = كلاهما من طريق إبراهيم بن محمد عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. - وإبراهيم بن محمد هو: ابن أبي يحيى الأسلمي = متروك، وأما داود بن الحصين: فقد قال عنه علي بن المديني: ما روى عن عكرمة: فمنكر الحديث. اهـ. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة [٤٩٥٥] عن الحسن بسند صحيح قال: تؤم المرأة النساء في صلاة رمضان، تقوم معهن في صفهن. هذا، وقد ذكر ابن قدامة [المغني: ٣/ ٣٧]، أن الحسن ممن قال: لا تؤم المرأة في فريضة ولا نافلة، قلت (القائل أحمد): ولم أقف على ذلك مسندًا إلى الحسن، وما وقفت عليه أثبته، فالله أعلم بالصواب. (٣) أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٤٠)، عن ابن جريج قال: تؤم المرأة النساء من غير أن تخرج أمامهن، ولكن تحاذي بهن في المكتوبة والتطوع، قلت (عبد الرزاق): وإن كثرن حتى يكن صفين أو أكثر؟ قال: وأن تقوم وسطهن. اهـ. (٤) المحلى [٤/ ٢٢٠]. (٥) المغني [٣/ ٣٧].