أن أم المؤمنين أم سلمة ﵂ أمت النساء فقامت وسطًا (١).
عائشة كانت تؤم النساء في شهر رمضان فتقوم وسطًا. وإبراهيم وإن كان دخل على عائشة وهو صغير إلا أنه لم يسمع منها شيئًا - كما قال الرزايان -[جامع التحصيل: ١/ ١٤١]. ٤) وأخرجه الحاكم [٧٣١]، والبيهقي (٣/ ١٣١)، من طريق عبد الله بن إدريس عن ليث هو ابن أبي سليم - وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٥٤)، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى = كلاهما، عن عطاء، عن عائشة: أنها كانت تؤم النساء تقوم معهن في الصف. وعطاء المذكور في الإسناد هو ابن أبي رباح، قال عنه الإمام أحمد: روايته عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول: سمعت اهـ[التهذيب، ت عطاء]. قلت (القائل أحمد): وكلا الطريقين، عن عطاء بالعنعنة، عن عائشة، ليس في أحدهما تصريح بالسماع. ٥) وأخرجه ابن حزم [المحلى: ٤/ ٢١٩]، من طريق: يحيى بن سعيد القطان ثنا زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، عن عائشة أم المؤمنين: أنها أمت النساء في صلاة المغرب، فقامت وسطهن وجهرت بالقراءة. وتميمة هذه: ذكر الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المحلى (٣/ ١٢٦)، أنه لم يجد ترجمة لها، وحُق له ذلك فيما كان بين يديه من الكتب، ثم وقفت - بحمد الله - على ذكر لها في سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٢)، حيث قال - أي الدارقطني -: تميمة بنت سلمة عن عائشة: لا بأس بها. اهـ. وأما زياد بن لاحق - الراوي عن تميمة: فقد ترجم له البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه شيئًا، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم وجدت في العلل لأحمد [٢٥٠٣]، أنه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، قال يحيى: الشيخ كوفي، روايته مع عمر بن ذر. اهـ. وعمر بن ذر: ثقة مرجئ. والخلاصة: قال شيخنا العدوي - حفظه الله -: فبالجملة يصح أثر عائشة ﵂ بمجموع طرقه، والله تعالى أعلم اهـ[جامع أحكام النساء: ١/ ٣٤٦]. (١) إسناده حسن: جاء هذا الأثر عن أم سلمة ﵂ من طريقين: ١) فأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٥٣)، وابن حزم [المحلى: ٤/ ٢٢٠]، كلاهما من