للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الثالث:

أن أم المؤمنين أم سلمة أمت النساء فقامت وسطًا (١).


عائشة كانت تؤم النساء في شهر رمضان فتقوم وسطًا.
وإبراهيم وإن كان دخل على عائشة وهو صغير إلا أنه لم يسمع منها شيئًا - كما قال الرزايان -[جامع التحصيل: ١/ ١٤١].
٤) وأخرجه الحاكم [٧٣١]، والبيهقي (٣/ ١٣١)، من طريق عبد الله بن إدريس عن ليث هو ابن أبي سليم - وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٥٤)، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى = كلاهما، عن عطاء، عن عائشة: أنها كانت تؤم النساء تقوم معهن في الصف.
وعطاء المذكور في الإسناد هو ابن أبي رباح، قال عنه الإمام أحمد: روايته عن عائشة لا يحتج بها إلا أن يقول: سمعت اهـ[التهذيب، ت عطاء].
قلت (القائل أحمد): وكلا الطريقين، عن عطاء بالعنعنة، عن عائشة، ليس في أحدهما تصريح بالسماع.
٥) وأخرجه ابن حزم [المحلى: ٤/ ٢١٩]، من طريق: يحيى بن سعيد القطان ثنا زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، عن عائشة أم المؤمنين: أنها أمت النساء في صلاة المغرب، فقامت وسطهن وجهرت بالقراءة.
وتميمة هذه: ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٣/ ١٢٦)، أنه لم يجد ترجمة لها، وحُق له ذلك فيما كان بين يديه من الكتب، ثم وقفت - بحمد الله - على ذكر لها في سؤالات البرقاني للدارقطني (٦٢)، حيث قال - أي الدارقطني -: تميمة بنت سلمة عن عائشة: لا بأس بها. اهـ.
وأما زياد بن لاحق - الراوي عن تميمة: فقد ترجم له البخاري في تاريخه الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكرا فيه شيئًا، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم وجدت في العلل لأحمد [٢٥٠٣]، أنه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زياد بن لاحق، عن تميمة بنت سلمة، قال يحيى: الشيخ كوفي، روايته مع عمر بن ذر. اهـ.
وعمر بن ذر: ثقة مرجئ.
والخلاصة:
قال شيخنا العدوي - حفظه الله -: فبالجملة يصح أثر عائشة بمجموع طرقه، والله تعالى أعلم اهـ[جامع أحكام النساء: ١/ ٣٤٦].
(١) إسناده حسن: جاء هذا الأثر عن أم سلمة من طريقين:
١) فأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٥٣)، وابن حزم [المحلى: ٤/ ٢٢٠]، كلاهما من

<<  <   >  >>