أن النبي ﷺ قد أمر من صلى الفرض قبل ذلك أن يعيده خلف من
= قال الدارقطني [العلل: ١١/ ٣٤٧]، بعد أن سئل عن هذا الحديث: يرويه سليمان الأسود الناجي عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، رواه عنه وهيب وسعيد بن أبي عروبة، واختلف عن سعيد، فرواه عنه أصحابه عن سليمان الناجي. ورواه خالد بن عبد الله الواسطي من رواية ابنه محمد عن سعيد عن قتادة، عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وتابعه سعدويه عن عباد بن العوام عن سعيد عن قتادة، وكلاهما وهم، والصحيح: قول من قال: عن سعيد عن قتادة عن سليمان الناجي. اهـ. قلت: سواء كان الراوي عن سليمان هو قتادة أو سعيد فإنه قد توبع من وهيب - كما سبق - فالإسناد صحيح - ولله الحمد -. والحديث صححه النووي [المجموع: ٤/ ٢٢١]، وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه [١/ ١٦٦]: إسناده جيد قوي. اهـ. وقد جاء الحديث من طرق أخرى تشهد لهذا الطريق، منها: ١) ما رواه أبو داود [المراسيل: ٢٦، ٢٧] بسند صحيح عن مكحول والقاسم أبي عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسلًا، وكذلك في [٢٨] عن الحسن البصري مرسلًا. ٢) ما رواه ابن أبي شيبة [٧٠٩٨]، عن هشيم وعبد الرزاق [٢/ ٢٩٤] عن معمر والثوري، كلهم عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي مرسلًا. وخالف ثابت البناني سليمان، فرواه عن أبي عثمان عن سليمان مرفوعًا إلى النبي ﷺ[كما عند البزار البحر الزخار ٢٥٣٨، وعنه الطبراني في الكبير: ٦/ ٢٥٤]، لكن الطريق إلى ثابت ضعيف، فيكون المرسل أصح، وقد أشار أبو داود إلى الرواية المرسلة عن أبي عثمان بعد ذكره الرواية المرسلة عن مكحول، والله أعلم. ٣) وقد روي الحديث عن أبي أمامة الباهلي: أخرجه أحمد [٢٢١٨٩]، والطبراني في الكبير [٢١٢١٨]، وأبو يعلى [المطالب العالية: ٤٠٨]، ولكنه كما قال الهيثمي [٢/ ١٧٣]: له طرق كلها ضعيفة. اهـ. وقد ضعفه الحافظ في التلخيص [٣/ ٨٢]. وثم شواهد أخر لم أذكرها، ففيما ذكر كفاية، ومن أراد زيادة على ما تقدم فلينظر ما ذكره محققو المسند عن الحديث [٢٢١٨٩].