للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= إلا أنه خالف في الإسناد، فرواه حجاج عن يعلى بن عطاء، عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن النبي : نحوه.
وقال البيهقي: أخطأ حجاج بن أرطاة في إسناده وإن أصاب في متنه، والصحيح رواية الجماعة اهـ[السنن الكبرى: ٢/ ٣٠٢]، وانظر [الكامل لابن عدي، ت. حجاج].
وذكر الشافعي في القديم - كما نقل البيهقي عنه -: احتج من احتج بحديث يعلى بن عطاء ثم قال: وهذا إسناد مجهول.
قال البيهقي - معقبًا -: وإنما قال ذلك - والله أعلم - لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير ابنه جابر بن يزيد، ولا لجابر بن يزيد راو غير يعلى بن عطاء. اهـ.
قلت (القائل أحمد): أما يعلى: فثقة من رجال مسلم، وأما جابر بن يزيد فنقف معه يسيرًا.
هو جابر بن يزيد بن الأسود العامري، ثم السوائي.
وثقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له أبو داود والنسائي والترمذي - وصحح حديثه، وكذا أخرج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيها ولم أجد ذكرًا له في كتب الضعفاء التي طالعتها، وقد حكم عليه الحافظ في «التقريب»، بأنه «صدوق»، وتعقبه صاحبا تحرير التقريب بقولهما: بل ثقة [١/ ٢٠٧].
قال الحافظ بعد أن نقل كلام البيهقي السابق في تفرد يعلى بالرواية عن جابر: قد وجدنا لجابر بن يزيد راويًا غير يعلى، أخرجه ابن منده في المعرفة من طريق بقية عن إبراهيم بن ذي حماية عن عبد الملك بن عمير عن جابر. اهـ. [التلخيص: ٢/ ٧٣].
قلت (القائل أحمد): لم أقف على ترجمة يزيد ولا هذا الحديث في معرفة الصحابة لابن منده المطبوع [طبعته جامعة الإمارات العربية المتحدة، بتحقيق د عامر حسن صبري]، لكن وجدت الحديث عند الدارقطني [١/ ٤١٤]، من طريق بقية، قال: حدثني إبراهيم بن ذي حماية حدثني عبد الملك بن عمير، عن جابر عن أبيه: الحديث.
وكدت أن أتابع الحافظ على قوله السابق أن عبد الملك تابع يعلى في الرواية عن جابر = لولا أن بصرني الله بالآتى:
أن بعض الأئمة قد نصوا على أن جابرًا تفرد عنه بالرواية يعلى بن عطاء ومن هؤلاء، علي بن المديني [التهذيب، ت جابر بن يزيد]، والإمام مسلم [المنفردات والوحدان صـ ١٦٦ رقم ٦٣٩]، والبيهقي: [كما مر آنفًا].
بل إن الذين ترجموا لجابر: لم يذكر أحد منهم في الرواية عنه سوى يعلى، ومن هؤلاء: البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل»، وابن حبان في الثقات فلم يعد أمامنا إلا الترجيح بين قول هؤلاء الأئمة وقول الحافظ ابن حجر، ولا شك عندي

<<  <   >  >>