للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

«جامع أحكام صلاة الإمام»

وقد حاولت أن أضمنه المسائل التي يكثر السؤال عنها، وتدعو الحاجة إلى معرفتها.

فإذا رأى القارئ أن هناك مسألة تختص بالإمامة ولم أُوردها هنا: فسبب ذلك لا يخرج -بإذن الله- عن أحد أمور ثلاثة؛ وهي:

أ - أنني رأيت أن تلك المسألة ليس لها كبير فائدة، أو نفع، أو استخدام في تلك الأيام، ومثال ذلك: «إمامة العبد»، «إمامة ولد الزنا»، «الرجل يصلي بقوم عراة»، … ، وغير ذلك من الأمثلة التي دونها الفقهاء في كتبهم، ووجودها في هذه الأيام نادرٌ جدًّا، إن لم يكن منعدمًا!

ب - أو أنني رأيت أن المسألة تلتصق بباب أو كتاب آخر من أبواب الفقه وكتبه أكثر من التصاقها بكتابنا هذا، ومثال ذلك: «إمامة المسافر للمقيمين»، حيث رأيت أنها تتعلق بـ «كتاب صلاة المسافرين»، و «خطيب الجمعة هل يصلي بنفسه أم يقدم آخر ليصلي بالناس»، فإنها تتعلق بـ «كتاب صلاة الجمعة»، إلى غير ذلك.

جـ- فإن لم يكن سببُ الإغفال أحدَ السببين المذكورين آنفًا: فلا مناص من أن تجعله السبب الأخير، وهو: النسيان، الذي لا ينفك عنه بشرٌ أو إنسان!

ولله درُّ ابن حزم حين قال -وهو يتكلم عن وهم ونسيان بعض رواة الحديث، على جلالة قدرهم وحفظهم-:

"فإذا صح أن رسول الله نسي آية من القرآن (١)، فمن الزهري، ومن سُليمان، ومن يحيى حتى لا ينسى؟!


(١) انظر متن ذلك الحديث والكلام عليه في (ص ٣٤٧) من هذا الكتاب.

<<  <   >  >>