للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة:

أن الصحابة ظلوا على حالهم بعد خروج النبي ، ولما عاد أكمل الصلاة بهم، ولم يأمرهم أن يستأنفوا الصلاة، فدل ذلك على صحة صلاة المأمومين وإن بطلت صلاة الإمام.

٢ - عموم قوله : «يُصَلُّونَ لَكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» (١).


٣ - حديث علي بن أبي طالب :
أخرجه أحمد في مسنده [٦٦٨، ٧٧٧]، والبزار [البحر الزخار: ٨٩٠]، والطبراني في الأوسط [٦/ ٢٧٢]، كلهم من طريق: ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، وعبد الله بن هبيرة [كذا بالجمع بينهما عند البزار والطبراني، وعند أحمد فرق بينهما]، عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب.
قال البزار: هذا الحديث لا نحفظه يروى عن رسول الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. اهـ.
وقال الطبراني لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة اهـ.
قال الهيثمي [المجمع: ٢/ ٢١٣]: مدار طرقه على ابن لهيعة، وفيه كلام. اهـ.
قلت: ابن لهيعة هو: عبد الله بن لهيعة الحضرمي الفقيه، قاضي مصر، الراجح في حاله ما قاله الذهبي [الكاشف]: العمل على تضعيف حديثه، والله أعلم، وعلى هذا فالإسناد لا يصح.
والخلاصة -: أن الأحاديث الثلاثة [عن أبي بكرة وأنس وعلي]، كما رأيت ليس فيها إسناد يسلم، وعلى ذلك: فرواية الصحيحين مقدمة على هذه الروايات، إلا أن هناك بعض أهل العلم ممن رام التصحيح ذهب إلى الجمع بين الروايتين أي: ما جاء في الصحيح وغيره - وذلك بحكمه أنهما واقعتان مختلفتان، أبدى ذلك: القاضي عياض والقرطبي احتمالًا، وقال النووي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان.
قال الحافظ: بعد نقله لهذه الأقوال: فإن ثبت - أي ما في خارج الصحيحين -، وإلا فما في الصحيح أصح. اهـ[فتح الباري: ٢/ ١٤٤].
(١) صحيح: وقد تقدم.

<<  <   >  >>