ما يُوجِبُ فسادَ حديث قرة؛ لأنَّ محمَّدَ بن سيرين قد كان يفعل هذا في حديث أبي هُرَيرَةَ يَقِفُها (١) عليه، فإذا (٢) سُئِلَ عنها، هلْ [هي](٣) عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ رَفَعَها.
والدليلُ علَى ذلك ما حدثنا إبرَاهيمُ بن أبي داود، ثنا إبرَاهيم بن عبد الله الهَرَوِي، ثنا إسماعيل بن إبرَاهيم، عن يحيَى بن عتيق، عن محمَّد بن سيرين: أنَّهُ كان إذا حدث عن أبي هُرَيرَةَ فقيل له: عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كلُّ حديثِ أبي هُرَيرَةَ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وإنَّما كان يفعلُ ذلك؛ لأنَّ أبا هُرَيرَةَ لمْ يكنْ يحدِّثُهم إلا عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فأغناه ما أعلمهم من ذلك في حديث إبرَاهيمَ بن أبي داود أنْ يرفعَ كلَّ حديث يرويه لهم محمَّدٌ عنه.
قال: فثبتَ بذلك اتصالُ حديث أبي هُرَيرَةَ [هذا](٤) مع ثَبْتِ قُرَّةَ وضبطِه وإتقانِهِ (٥).
* * *
(١) "ت": "يوقفها"، وكذا في المطبوع من "شرح معاني الآثار". (٢) "ت": "فإن". (٣) سقط من "ت". (٤) سقط من "ت". (٥) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ١٩ - ٢٠).