وأطرافه من أحسن المساويك، والشاهد في البيت الأول: إنما يتمُّ إذا كان (عودُ) مرفوعًا وهو المعروف، وقد قيل: إنه يروى (عودَ) بالخفض، فيكون من إعمال الثاني، ويكون الضمير المستتر في (تنخِّل) إذ ذاك عائدًا على (عود إسحل)، والضمير المجرور بالياء عائدًا على ذلك الضمير، ووجِّه بغير ذلك، وذكر أيضًا [من الوافر]:
فَرَدَّ على الفُؤادِ هَوَى عَميدًا ... وسُوَئل لو يُبين لنا السُّؤالا
وقد نَغْنَى بها ونَرى عُصُورًا ... بها يَقْتَدْننَا الخُرُدَ الخِذَالاَ (٣)
فنصب الخرد والخذال بـ (نرى)، وعُصُوراً على الظرف، وذكر قول امرئ القيس، أنشد [من الطويل]: