وقال الآجرّي عن أبي داود: صالحٌ، إلّا أنّ يحيى - يعني ابنَ سعيد - أَمسكَ عنه بأَخَرَةٍ (١).
وذَكَرَه ابنُ المديني في الطّبقةِ الخامسةِ مِن أصحابِ نافعٍ (٢).
وقال الدّارقطنيُّ (٣): لما سَمِعَ يحيى القطّان أنّه حَدَّثَ عن عطاء عن جابر رَفَعَه: "أَيَّامُ مِنى كلُّها منحر"(٤)؛ قال: اشهدوا أنّي قد تركتُ حديثَه.
(١) لم أقف عليه في مطبوعة "سؤالات أبي عبيد الآجرّي أبا داود"، وانظر له: "إكمال تهذيب الكمال" (٢/ ٥٨). (٢) انظر: "شرح علل الإمام التّرمذيّ" (٢/ ٦١٦) للحافظ ابن رجب. (٣) "سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ" (ص ١٨٧). (٤) أخرجه أبو داود (رقم ١٩٣٧) وابنُ ماجه رقم (٣٠٤٨) في "السُّنن"، وابنُ أبي شيبة في "المصنَّف" (٨/ ٧١٨: رقم ١٥٧٧٣) - ثلاثتُهم مُختصَرًا -، والإمامُ أحمد في "المسنَد" (٢٢/ ٣٨١: رقم ١٤٤٩٨) - واللّفظُ له -؛ من طريق أسامة بن زيد اللّيثيّ، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر ﵁ قال: نَحَرَ رسولُ اللهِ ﷺ، ثمّ حَلَقَ، وَجَلَسَ للنّاس، فما سُئِلَ عن شيءٍ إلّا قال: "لا حَرَجَ، لا حَرَجَ"، حتى جاءَه رجلٌ، فقال: حلقتُ قبل أنْ أنحرَ؟ قال: "لا حَرَجَ"، ثمّ جاءَه آخر، فقال: يا رسولَ اللهِ، حلقتُ قبل أنْ أرمي؟ قال: "لا حَرَجَ"، ثمّ قال رسولُ اللهِ ﷺ: "عرفةُ كلُّها موقفٌ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ، ومنى كلُّها منحرٌ، وكلُّ فجاج مكّة طريقٌ ومنحرٌ". قال يحيى بنُ معين: (كان يحيى بنُ سعيد القطّان يكرهُ لأسامة أنّه حَدَّثَ عطاء، عن جابر، أنّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، حلقتُ قبل أنْ أنحرَ، وإنّما هو عن عطاء مُرْسَلٌ). "تاريخ الدُّوري عن ابن معين" (٤/ ١٦٦). وذلك أنّ أسامة خُولف فيه ممّن هو أوثق منه؛ فإنّ ابنَ جريج رواه عن عطاء مُرسلًا. كذا أخرجه العقيليُّ في "الضعفاء" (١/ ٣٤) عن ابن جريج به، وقال: (هذا المتنُ عن النَّبيِّ ﷺ ثابتٌ بغير هذا الإِسناد). لكن قال يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٨١): (وكان يحيى القطان أنكر هذا الحديث، فتكلّم في أسامة لهذا الحديث، وأسامة عند أهل بلده بالمدينة ثقةٌ =