قال الدّارقطنيُّ (١): فمِن أجلِ هذا تَرَكَه البخاريُّ.
وقال الحاكمُ في "المدخلِ"(٢): روى له مسلمٌ، واستَدْلَلْتُ بكثرةِ روايتِه له على أنّه عنده صحيحُ الكتابِ (٣)، على أنّ أكثرَ تلك الأحاديثِ مستشهدٌ بها، أو هو مقرونٌ في الإسنادِ.
وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ"(٤): يُخطئُ، وهو مستقيمُ الأمرِ، صحيحُ الكتابِ، وأسامةُ بنُ زيد بنِ أسلم مدنيٌّ واهي (٥)، وكانا في زمنٍ واحدٍ، إلّا أنّ اللّيثيَّ أقدمُ، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئة، وكانَ له - يوم مات - بضعٌ وسبعون سنة.
وقال ابنُ القطّان الفاسي: لمْ يحتجّ به مسلمٌ، إنّما أَخرجَ له استشهادًا (٦).
= مأمونٌ، وكان يجب على يحيى غير ما قال؛ لأنّ قيس بن سعد قد روى بعض هذا عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ). وقيس بن سعد - هذا - هو المكي، قال في "التقريب" (ص ٤٥٧): (ثقةٌ). (١) كذا نَقَلَ المؤلِّفُ ﵀! والصوابُ أنّ قائلَ ذلك هو أبو عبد الله الحاكم في "سؤالاتِه للدّارقطنيّ" (ص ١٨٧)، ولفظُه: (قلتُ: وهذا احتجَّ به مسلمٌ، وتَرَكَه البخاريُّ). ولَعَلَّ سبب اقتصارِ الحافظ ابن حجر ﵀ في هذا النّقل على ذِكْرِ البخاريِّ دون مسلمٍ: ما ساقه - بعدُ - عن الحاكمِ وابنِ القطّان من أنّ مُسلمًا أخرج لأسامة بن زيد اللّيثيّ استشهادًا أو مقرونًا بغيره، واللهُ تعالى أعلمُ. (٢) "المدخل إلى الصحيح" (٤/ ١١٣). (٣) كذا في "إكمال تهذيب الكمال" (٢/ ٥٨)، وفي مطبوعة "المدخل": (صحيح الحديث). (٤) (٦/ ٧٤)؛ إلّا أنّ قولَه: (وهو مستقيمُ الأمرِ، صحيحُ الكتابِ، وأسامةُ بنُ زيد بنِ أسلم مدنيٌّ واهي، وكانا في زمنٍ واحدٍ، إلّا أنّ اللّيثيَّ أقدمُ) ليس في المطبوع، وانظره في: "إكمال تهذيب الكمال" (٢/ ٥٧). (٥) كذا في جميع النسخ الخطيّة - آخرها ياء -. (٦) "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٨٤).