= جـ - جابر بن عبد الله الأنصارى ﵁: عن أبي الزبير: أن جابرًا اشتكى عندهم بمكة، فلما أن تماثل خرج، وإنهم خرجوا معه يتبعونه حتى إذا بلغوا بعض الطريق حضرت صلاة من الصلوات، فصلى بهم جالسًا، وصلوا معه جلوسًا. (إسناده صحيح). أخرجه ابن أبي شيبة [٧١٣٨]، وابن المنذر [الأوسط: ٤/ ٢٠٦]، وذكره ابن عبد البر في التمهيد [٤/ ٢٧٠]، كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر. وصحح إسناده الحافظ في [الفتح: ٢/ ٢٠٧]، والشوكاني في [نيل الاوطار: ٢/ ٤٦٨]. د - أسيد بن حضير ﵁: كان أسيد يؤم بني عبد الأشهل، وإنه اشتكى فخرج إليهم بعد شكواه، فقالوا له: تقدم، قال: لا أستطيع أن أصلي، قالوا: لا يؤمنا أحد غيرك ما دمت، فقال: اجلسوا، فصلى بهم جلوسًا. «صحيح بمجموع طرقه». أخرجه ابن أبي شيبة [٧١٤١]، عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن هبيرة، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن هبيرة ليست له رواية عن الصحابة، ومولده بعد وفاة أُسيد، فهذا إسناد منقطع. وخالف إبراهيم بن عبد الله، ابن أبي شيبة [كما عند ابن المنذر في الأوسط: ٤/ ٢٠٦]، فرواه عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار، وتابع يزيد على هذا الوجه سليمان بن بلال [كما ذكر ابن رجب في الفتح: ٤/ ١٥٣]. وهذا إسناد صحيح - كما قال ابن رجب - وإن كان أسيد لم يذكر في شيوخ بشير إلا أن ابن سعد قال: كان بشير شيخًا فقيهًا، وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله ﷺ. اهـ. وقد جاء المتن مختصرًا عن ذلك: كما عند الدارقطني في سننه [١/ ٣٩٧]، عن ابن إسحاق، وابن المنذر [٤/ ٢٠٧]، عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة عن كثير بن السائب [الذي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول]، عن محمود بن لبيد [وقد عده، الحافظ من الصحابة - فيما نقله عن البخاري وابن حبان]. وقد صحح الحافظ هذا الإسناد [كما في الفتح: ٢/ ٢٠٧]. وخالف ابن عيينة [حمادًا وابن إسحاق]. فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه [كما عند عبد الرزاق: ٢/ ٤٦٢]، وهذا إسناد