للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأجيب عليهم: بأن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة (١).

قال الشافعي: وهذا حديث رواه منقطع عن رجل مرغوب عن الرواية عنه، لا يثبت بمثله حجة على أحد. اهـ (٢).

وقال أصحاب القول الأول: لو صح هذا الحديث لم يكن فيه حجة، لأنه يحتمل أن يكون المراد منع الصلاة بالجالس، أي: يُعرب قوله جالسًا مفعولًا، لا حالًا (٣).

٢ - قالوا: القيام ركن، فلا يصح ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كسائر الأركان (٤).

وأجيب عليهم: بأن هذا رأى في مقابل النص، ولا يعارض النص بالرأي، فقد ثبت الحديث بصحة إمامة القاعد.


(١) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه [١/ ٣٩٨]، وعنه البيهقي [٣/ ٨٠]، من طريق ابن عيينة عن جابر الجعفي عن الشعبي عن النبي - هكذا مرسلًا-.
قال الدارقطني بعد ذكره: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي وهو متروك، والحديث مرسل اهـ. وقال ابن عبد البر عنه [الاستذكار: ٥/ ٤٠٠]: منكر باطل، لا يصح من جهة النقل. اهـ. ومع ضعف جابر فقد حدث خلاف عليه:
قال البيهقي [معرفة السنن: ٢/ ٣٦٢ - طـ العلمية]: وهو مختلف فيه على جابر الجعفي، فروى عن ابن عيينة عن جابر عن الشعبي، ورواه إبراهيم بن طهمان، عن جابر عن الحكم قال: كتب عمر : لا يؤمن أحد جالسًا بعد النبي اهـ.
قلت (القائل أحمد): ورواية عمر هذه أخرجها البيهقي مسندة في سننه [٨/ ٦١]، ثم قال: هذا منقطع، وراويه جابر الجعفي، وذكر العراقي في [طرح التثريب: ٢/ ٣٤٠] أنه روي أيضًا من طريق عبد الملك بن حبيب عمن أخبره عن مجالد عن الشعبي، قال العراقي: ومجالد ضعيف، وفي السند إليه من لم يُسم، فلا يصح الاحتجاج به. اهـ.
(٢) الرسالة: (ص ١١٣ ط الوفاء)، وقال ابن حزم: حديث الشعبي باطل. [المحلى: ٣/ ٦٢]. اهـ
(٣) فتح الباري (٢/ ٢٠٦).
(٤) المغني (٣/ ٦١).

<<  <   >  >>