للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

إن الأئمة متفقون على كراهة الصلاة خلف الفاسق، لكن اختلفوا في صحتها اهـ (١).

وقال الشوكاني:

واعلم أن محل النزاع إنما هو في صحة الجماعة خلف من لا عدالة له، وأما أنها مكروهة فلا خلاف في ذلك. اهـ (٢).

وبعد أن تقرر لدينا هذا أدلف إلى الجواب؛ فأقول:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: تقديم العدل على الفاسق، وإن كان الأخير أفقه وأقرأ.

وأرباب هذا القول أحد اثنين:

- إما أنهم يقولون بعدم صحة إمامة الفاسق أصلًا (٣).

- وإما أنهم يقولون بصحتها، لكن يختارون تقديم العدل على الفاسق.

يقول النووي: قال أصحابنا: ويقدم العدل على فاسق أفقه وأقرأ منه (٤).


(١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٥٨).
(٢) نيل الأوطار (٢/ ٤٥٧).
(٣) وهؤلاء هم أصحاب القول الثاني الذي تقدم في إمامة الفاسق، فراجعه لتعرف من هؤلاء.
(٤) المجموع (٤/ ٢٨٧).
وقال الخطيب الشربيني: والعدل أولى بالإمامة من الفاسق، وإن اختص الفاسق بصفات مرجحة، لأنه لا يوثق به، وقال الشافعي: كفى به فاسقًا. اهـ[مغني المحتاج: ١/ ٣٦٨].

<<  <   >  >>