للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو قول عند المالكية (١)، وبه قال ابن حزم (٢)، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين (٣).

بل هذا القول هو رأي جمهور السلف ، وإليك البيان:

* قال الطحاوي:

ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة (٤).

* قال النووي:

وذهب جمهور العلماء إلى صحتها - أي صحة الصلاة خلف الفاسق - (٥).

* قال ابن حزم:

وذهبت طائفة الصحابة كلهم - دون خلاف من أحد منهم- وجميع الفقهاء من التابعين كلهم - دون خلاف من أحد منهم - و أكثر من بعدهم، وجمهور أصحاب الحديث، وهو قول أحمد والشافعي، وأبي حنيفة وداود وغيرهم = إلى جواز الصلاة خلف الفاسق الجمعة وغيرها (٦).

* قال الشوكاني:

قد ثبت إجماع أهل العصر الأول من بقية الصحابة، ومن معهم من


(١) قال الشيخ الدردير: والمعتمد أنه لا تشترط عدالته، فتصح إمامة الفاسق بالجارحة، ما لم يتعلق فسقه بالصلاة. اهـ. [الشرح الكبير: ١/ ٣٢٦]. وانظر التاج والإكليل [٢/ ٩٣].
(٢) قال: وتجوز إمامة الفاسق كذلك، وتكره. اهـ. [المحلى: ٤/ ٢١٢].
(٣) قال : القول الراجح: صحة الصلاة خلف الفاسق، فالرجل إذا صلى خلف حالق لحيته أو شارب الدخان، أو آكل الربا، أو زان، أو سارق: فصلاته صحيحة اهـ[الشرح الممتع: ٤/ ١٥٧].
(٤) العقيدة الطحاوية (٢/ ٥٦٦)، طـ الرسالة.
(٥) المجموع (٤/ ٢٥٣).
(٦) «الفصل في الملل والأهواء والنحل» (٥/ ١٦).

<<  <   >  >>