عن عبيد الله بن عمر قال: رأيت القاسم وسالمًا يصليان الفريضة، ثم يتطوعان في مكانهما، وأنبأني نافع أن ابن عمر كان لا يرى به بأسًا (١).
وجاء مثل ذلك عن:
الحسن البصري (٢)، ومحمد بن سيرين (٣)، وعطاء بن أبي رباح (٤).
وأجاب أصحاب هذا القول عن الأدلة الأثرية التي استدل بها القائلون بالكراهة بقولهم:
أما حديث أبي هريرة: فضعيف.
وكذلك حديث المغيرة، فلا حجة فيهما (٥).
وأما حديث معاوية: فغاية ما يستدل به عليه: أن يفصل بين كل صلاتين، ولكن لا يستلزم ذلك الحركة، بل لو تكلم ولم يتحرك أجزأه،
(١) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠١٧]، عن معتمر، عن عبيد الله بن عمر. (٢) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠١٩]، عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن [البصري]، ومحمد [ابن سيرين]: أنهما كانا يصليان التطوع في مكانهما الذي يصليان فيه الفريضة. (٣) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠١٩]، عن عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن [البصري]، ومحمد [ابن سيرين]: أنهما كانا يصليان التطوع في مكانهما الذي يصليان فيه الفريضة. (٤) إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٦٠١٨]، عن وكيع، عن مسعر قال: سألت عطاء، عن الرجل يتطوع في مكانه؟ فقال: لا بأس. اهـ. (٥) ضعفهما النووي [المجموع: ٣/ ٤٩٠]، وقد تقدم بيان ضعفهما.