للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الثاني: عن هُلب الطائي قال: كان رسول الله يؤمنا فينصرف على جانبيه جميعًا، على يمينه وشماله (١).

الدليل الثالث: عن أوس بن أوس الثقفي قال: أقمنا عند النبي نصف شهر، فرأيته ينفتل (٢) عن يمينه، ورأيته ينفتل عن


[٦٦٢٧، ٧٠٢١]، من طريق سعيد بن أبي عروبة، وعند أحمد [٦٦٢٧] عن غندر، وأخرجه البزار [البحر الزخار: ٣٥١٢]، من طريق هارون بن موسى، ستتهم [عبد الواحد، ويزيد، وسعيد، وغندر، ويحيى، وهارون]، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهذا إسناد حسن؛ لأجل عمرو بن شعيب.
* وقد تابع حسينًا: مطر الوراق [عند أحمد: ٦٦٦٠]، وحجاج بن أرطاة، [عند أحمد: ٦٧٨٣]، وفي بعض الطرق زيادات لم أتعرض لذكرها، وإنما الجزء المتفق عليه في الروايات هو ما عرضناه بأعلى، والله أعلم، وانظر علل ابن أبي حاتم [٤١٣].
(١) حسن بشواهده: أخرجه أبو داود [١٠٤١]، والترمذي [٣٠١]، وابن ماجه [٩٢٩]، وأحمد [٢١٩٦٧، ٢١٩٨١، ٢١٩٨٢]، وابن حبان [١٩٩٨]، والطيالسي [١٠٨٦]، وابن أبي شيبة [٣٠١٩]، والطبراني [الكبير: ٢٢/ ١٦٤]، والبيهقي [٢/ ٢٩٥]، وغيرهم = كلهم من طريق: سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه.
* قال الترمذي عقبه: حديث هُلب حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم أنه ينصرف على أي جانبيه شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره اهـ.
* قال ابن عبد البر: وهذا حديث صحيح: اهـ. [الاستيعاب، ت. هُلب].
* وقال النووي: إسناده حسن اهـ. [المجموع: ٣/ ٤٩٠].
* قلت (القائل أحمد): خلا الكلام في سماك نفسه: ففي الإسناد قبيصة، لم يرو عنه غير سماك [كما ذكر ابن المديني، ومسلم في المنفردات والوحدان]، وأما عن توثيقه:
* فقد قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال ابن المديني والنسائي: مجهول، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه شيئًا، وقال الحافظ: مقبول. اهـ. وعلى ما ذُكر فالإسناد قد يضعف استقلالًا، لكن بالنظر إلى ما يسبقه ويلحقه من شواهد - مذكورة هنا -: يرتقي الحديث من الضعف إلى التحسين بإذن الله، وقد اختلف العلماء في اسم هُلب الطائي، وذكروا أن هلبًا هذا لقب له، قيل: لأنه كان أقرع، فمسح النبي رأسه، فنبت شعر كثير، فسمي الهُلب، [طبقات ابن سعد، معرفة الصحابة، الاستيعاب].
(٢) أي: ينصرف.

<<  <   >  >>