أن نفي قبول الصلاة، وأنها لا تجاوز آذان المصلين دليل على التحريم (١).
= قومًا وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته». وإسناد هذا ضعيف جدًّا، لأن فيه أبا بكر الهذلي، وهو متروك الحديث - كما قال الحافظ - وقد ضعف الحافظ إسناده في الإصابة (١/ ٥٠٢). ٧ - عمرو بن الحارث بن المصطلق. أخرجه الترمذي (٣٥٩)، وابن أبي شيبة (٤١١٠)، عن زياد بن أبي الجعد عن عمرو بن الحارث قال: «كان يقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة: اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قوم وهم له كارهون». وهذا سند ضعيف، لأن زيادًا المذكور لم يوثقه إلا ابن حبان - فيما علمت - وقال عنه الحافظ: مقبول. ذه هي الطرق التي وقفت عليها لهذا الحديث، وهي كما ترى فيها ما فيها، إلا أنها بمجموعها قابلة للتحسين، لا سيما والحديث لم أقف على قول لأحد من علمائنا الأولين بتضعيفه - إلا ما جاء عن الشافعي وسيأتي -، بل قواه البيهقي - كما نقلت في حديث ابن عمرو -، وقال الشوكاني [النيل: ٢/ ٤٧٣]: أحاديث الباب يقوي بعضها بعضًا. اهـ. بل وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وقد مر بنا تحسين النووي، والعراقي وغيرهما، وأيضًا صححه العلامة أحمد شاكر [تعليقه على الترمذي ٢/ ١٩٣]، والعلامة الألباني [الصحيحة: ح ٦٥٠]، ومحدث اليمن الشيخ مقبل بن هادي الوادعي [الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ٢/ ١٤٨]، وحسن الإسناد الشيخ شعيب الأرنؤوط في [شرح السنة: ٣/ ٤٠٤]. وأما ما جاء من الموقوفات في هذا المعنى: ١) فقد جاء عن العيزار بن جرول [وقد وثقه ابن معين كما في تعجيل المنفعة]: أن قومًا شكوا إمامًا لهم إلى علي، فقال له علي أي: ابن أبي طالب: إنك لخروط، [أي: متهور]، تؤم قومًا وهم كارهون؟!، [إسناده حسن]. أخرجه ابن أبي شيبة [٤١٠٧] عن وكيع قال: حدثنا أبو موسى بن قيس الحضرمي عن العيزار بن جرول. وموسى هذا قال عنه الحافظ: صدوق رُمي بالتشيع. أهـ. (١) نيل الأوطار (٢/ ٤٧٣).