وأما فيما يتعلق بالمأمومين:
فقد ذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، إلى أن المأموم يجوز له هذا الفعل سواء في الفرض أو النفل، لا سيما إذا توقف الإمام ليسأل أو يستعيذ.
قالوا: لأن هذا دعاء، فاستوى فيه الإمام والمأموم كالتأمين (٤).
وأما الحنفية: فذهبوا إلى أن المأموم يستمع وينصت (٥).
قالوا: لأن القوم بالاستماع أُمروا، وإلى الإنصات نُدبوا، وعلى هذا وُعدوا الرحمة لقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾.
وقال لي شيخنا - حفظه الله -:
على ما ورد - والله أعلم - أننا نقتصر على الوارد عن النبي ﷺ أما وقد ورد ذلك في النافلة: فلنتوقف. والله أعلم.
(١) المدونة [١/ ١٠٤]، مواهب الجليل [١/ ٥٤٤]، جواهر الإكليل [١/ ٥٣].(٢) المجموع [٤/ ٦٦].(٣) الإنصاف [٢/ ١٠٩].(٤) المجموع [٤/ ٦٦].(٥) المبسوط [١/ ١٩٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.