للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستدل هؤلاء على ذلك: بتعارض الأدلة، أي بتعارض قوله : «إذا أمن». مع قوله: «إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين» (١).

وأجاب أصحاب القول الأول عليهم بقولهم:

هذا تعارض في الظاهر، وليس بتعارض في الحقيقة، فإن الخلاف بين الحديثين في موضع تأمين المأموم فقط، لا في هل يؤمن الإمام أو لا يؤمن (٢).

وقال شيخنا - حفظه الله -:

الظاهر من الأمر - والله أعلم - أن التأمين مشروع للإمام والمأمومين على السواء، وكذا الجهر به من غير إخلال بالصلاة.

دل على ذلك:

١) قول النبي : «إذا أمن الإمام فأمنوا».

٢) وقوله : «مَا حَسَدَتْكُم الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ» (٣).

٣) وكذلك فعل ابن الزبير .


(١) الذخيرة [٢/ ٢٣٢].
(٢) بداية المجتهد [١/ ١٤٦].
(٣) صحيح: أخرجه ابن ماجه [٨٥٦]، وابن خزيمة [٥٧٤، ١٥٨٥]، والبخاري في «الأدب المفرد» [٩٨٨] = كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن عائشة .
وهذا إسناد حسن وله طريق آخر عن عائشة مطولًا:
- أخرجه أحمد [٢٥٠٢٩]، والبيهقي [٢/ ٥٦]، والبخاري في التاريخ الكبير [ت: محمد ابن أشعث بن قيس] = كلهم من طريق محمد بن الأشعث عن عائشة.
- وللحديث شواهد عن: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، ومعاذ بن جبل انظرها في: أصل صفة صلاة النبي للعلامة الألباني [٣٨٨ - ٣٩٠].

<<  <   >  >>