للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الدليل الثاني: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ (١).

الدليل الثالث: عن أبي هريرة قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وَلَمْ يَسْكُتْ (٢).

الدليل الرابع: عَنْ ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: سمعني أَبِي: وَأَنَا أَقْرَأُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم * الحمد لله رب العالمين﴾ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ، وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَخَلْفَ أَبِى بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَرَ، [وَعُثْمَانَ] رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، فَكَانُوا لَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، [وفي رواية: فلم أسمعها من أحد منهم، ولكن: إذا قرأت فقل الحمد


من الأوراق، مما جعلني في حيرة من أمري، هل أسكت عن تبيين الأقوال في هذا الحديث وطرقه بعد أن أضنيت نفسي وأتعبتها في ذلك؟ [*] أم أعرض ما جمعت هنا فيزيد حجم الكتاب، ويثقل ذلك الجزء المضاف على كثير من القارئين؛ لأنه في أصله مفيد للمتخصصين في علم الحديث؟!.
- فاستشرت أحد إخواني: فنصحني - جزاه الله خيرًا - أن أنشر ما جمعت ولكن في جزء مستقل عن هذا الكتاب، جمعًا بين الأمرين، فانشرح صدري لقوله، وامتثلت لنصحه، فلم أشر هنا إلى الخلاف الواقع في إسناد هذا الحديث، وألفاظه، وطرقه، وفي نيتي أن أخرج ذلك لإخواني الباحثين في جزء مستقل، أسأل الله أن ييسر لي إتمامه وإخراجه في وقت قريب. آمين.
(١) أخرجه مسلم [٤٩٨]، وانظر «علل الدارقطني» (١٤/ ٣٩٧)، «غرر الفوائد» (٦٦).
(٢) أخرجه مسلم [٥٩٩] لكن بإيهام اسم شيخه، لكنه صح متصلًا عند ابن خزيمة [١٦٠٣]، وأبي عوانة [١٦٠١]، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» [١١٩٣].
===
[*] خاصة وقد ظهر لي بعد البحث أن الصواب في هذه الزيادة ربما يكون بخلاف ما ترسخ في أذهان الكثيرين.

<<  <   >  >>