الدليل الثاني: حديث ابن مسعود ﵁: « … إنه ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها إلى شرق الموتى (٢)، فإذا رأيتموهم قد فعلوا ذلك: فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة (٣)، … » (٤).
(١) صحيح: وقد تقدم. (٢) يخنقونها: أي يضيقون وقتها، ويتركون أداءها إلى ذلك الحين. شرق الموتى، بفتح الشين والراء، قال ابن الأعرابي: فيه معنيان: أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار إنما تبقى ساعة ثم تغيب، والثاني: أنه من قولهم شرق الميت بريقه: إذا لم يبق بعده إلا يسيرًا ثم يموت. [إكمال المعلم: ٢/ ٤٥٦]، شرح صحيح مسلم «المنهاج»، للنووي: (٣/ ٣٣٨، طـ ابن الهيثم). (٣) سُبحة: أي نافلة. (٤) أخرجه مسلم (٥٣٤). (٥) «الخيف»، بفتح الخاء المعجمة، وإسكان الياء. (٦) «تُرعد» بالبناء للمجهول: أي ترجف وتضطرب من الخوف. «فرائصهما»، جمع فريصة - بالصاد المهملة: وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف، تهتز عند الفزع.