وروى ابن عُقْدة (١) عن ابن خِراش أنّه كَذَّبَ ابنَ الفرات (٢).
قال ابن عَدِيّ: وهذا تحاملٌ، ولا أعرفُ لأبي مسعود روايةً منكرةً، وهو مِن أهلِ الصّدقِ والحفظِ (٣).
قال الذّهبيُّ: فآذى ابن خراش نفسَه بذلك (٤).
وقال أبو عبد الله بنُ منده في "تاريخِه": أخطأ أبو مسعود في أحاديث، ولم يرجع عنها.
وقال الخطيبُ: كان أحمدُ يُقدِّمُه ويُكرِمُه، حكى عنه ابن أبي عاصم قال: تذاكرنا الأبوابَ، فخاضوا في بابٍ، فجاؤوا فيه بخمسةِ أحاديث، قال: فجئتُهم أنا بسادسٍ، فنَخَسَ أحمدُ في صدري؛ إعجابًا بي (٥).
وقال أبو عروبة: أبو مسعود في عِدادِ أبي بكر بن أبي شيبة في الحفظِ، وأحمد بن سليمان الرُّهَاويّ في التثبُّتِ (٦).
وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ"(٧)، وقال: كان ممَّن رَحَلَ وجَمَعَ وصَنَّفَ وحَفِظَ وذَاكَرَ، وواظَبَ على لُزومِ السُّننِ والذّبِّ عنها.
(١) في (ش): "وروى عن ابن عقدة"، وقد ضرب المؤلف في الأصل على "عن"، وتبعه في ذلك كلٌّ من ناسخ (م) وناسخ (ب). (٢) قال ابن عقدة: (سمعتُ ابنَ خراش يحلف بالله أنّ أبا مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمِّدًا). "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٣١٢). (٣) المصدر السابق (١/ ٣١٢). (٤) لم أقف عليه بهذا اللّفظ، وقال في "السير" (١٢/ ٤٨٧): (من الذّي يُصدِّق ابنَ خراشٍ - ذاك الرّافضيّ - في قولِه؟!)، وفي "الرواة الثقات المتكلّم فيهم بما لا يوجب ردّهم" (ص ٥٥) له أيضًا: (فلا يُعرّج على قول ابن خراش فيه "يكذب عمدًا"). (٥) "تاريخ بغداد" (٥/ ٥٦٣ - ٥٦٤). (٦) المصدر السابق (٥/ ٥٦٤). (٧) (٨/ ٣٦).