وقال في "سؤالاتِ الحاكمِ"(١) عنه: أثنى عليه أحمدُ، وليسَ هو عندي بالقويِّ.
وقال ابنُ شاهين في "الثّقاتِ"(٢): قال عثمانُ بنُ أبي شيبة: إسماعيلُ بنُ أبان الورّاق ثقةٌ، صحيحُ الحديثِ، قِيلَ له: فإنّ إسماعيلَ (٣) بنَ أبان عندنا غيرُ محمودٍ، فقال: كانَ هَا هُنَا إسماعيل آخر، يُقالُ له: ابن أبان، غير الورّاق، وكانَ كذَّابًا.
وقال أبو أحمد الحاكم: ثقةٌ (٤).
= وبَنَى عليه وعلى ما جاء في "سؤالات الحاكم" أنّ الدّارقطنيَّ اختلف قولُه في إسماعيل بن أبان الورّاق، فقال في "هُدَى الساري" (ص ٣٩٠): (أمّا قول الدّارقطنيِّ فيه فقد اختلف). وأمّا مُغلطاي فلم يجزم في "إكماله" (٢/ ١٣٩) بكونه ابن أبان، فقال عقب نقله لما جاء في "سؤالات السّلميّ": (فلا أدري؛ أهو ابنُ أبان أم غيره، واللهُ أعلم). ويُشبِهُ أنْ يكون إسماعيلُ الورّاق - الوارد في سياق "سؤالات السّلميّ" -: إسماعيلَ بنَ العباس الورّاق أبا عليّ. ويؤيِّد ذلك أمرانِ: أوّلُهما: أنّ الخطيبَ البغداديَّ أسند في ترجمة ابن العباس من "تاريخه" (٧/ ٢٩٨) عن الأزهريِّ، عن الدّارقطنيِّ قال: (إسماعيل بنُ العباس الورّاق ثقةٌ). وتوجيهُ ما وَرَدَ عن الإمام الدّارقطنيِّ من أحكامٍ مختلفةٍ في الجرح والتعديل كُلًّا في بابه - أَوْلى من الحكمِ باختلاف قولِه في أحد الرواة. وثانيهما: أنّ الحافظَ الذّهبيَّ اقتصر في ترجمة إسماعيل بنِ أبان الورّاق من كتابِه "الميزان" (١/ ٢١٢) على نقْلِ رواية الحاكم عن الدّارقطنيّ، ولم يذكر فيها روايةَ السّلميّ، واللهُ تعالى أعلمُ. (١) (ص ١٨٣ - ١٨٤)؛ قال الحاكمُ عَقِبَه: (قلتُ: مِنْ هذا المذهب؟ قال: المذهب وغيره؛ فإنّ أحاديثَه ليست بالصّافية). (٢) (ص ٢٨). (٣) كذا في الأصل و (م) و (ب): "قِيلَ له: فإنّ إسماعيلَ"، وفي (ش): "قيل: فإسماعيل". (٤) لم أقف عليه في المطبوع من كتابِه "الأسامي والكُنى"، وانظر له: "المعلم" (ص ٩٠) لابن خلفون. =