روى له أبو داود حديثًا واحدًا؛ مقرونًا بقتادة في "الصلاةِ"(١): حدّثنا خُلَيْد العَصَري، عن أبي الدّرداء:"خمسٌ مَنْ جاءَ بِهِنّ" الحديث، وهو في (٢) روايةِ ابنِ الأعرابي.
قلتُ: ذَكَرَ أبو موسى المديني أنّه تُوفّي سنةَ سبعٍ أو ثمانٍ وعشرين (٣).
والظاهرُ أنّه خطأٌ، وكأنه أرادَ: وثلاثين.
وروينا في الجزءِ الثاني من "حديثِ الفاكهيّ عن ابنِ أبي مَسَرَّة"(٤) أنّه سَمِعَ يعقوبَ بنَ إسحاق -ابن بنتِ حميد الطويل- يقول: ماتَ أبانُ بنُ أبي عياش في أوّلِ رجبٍ، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئة.
وكذا ذَكَرَه القرّابُ في "تاريخِه"(٥).
وقال الذّهبيُّ في "الميزانِ"(٦): بَقِيَ إلى بعد الأربعين ومئة.
ولا يخفى ما فيه.
وقال ابنُ حبّان: كان مِن العُبّاد، سَمِعَ مِن أنسٍ أحاديثَ، وجالسَ الحسنَ، فكان يَسمعُ كلامَه، فإذا حَدّثَ به جَعَلَ كلامَ الحسنِ: عن أنسٍ
= وقولُ قتيبة: (يُقالُ: إنّ أشفارَ عينيه قد ابيضتا، وكان ينظر، فيرى أشفارَ عينيه، فيَظُنّ أنّه الهلال). انظر: "التاريخ الكبير" (٤/ ١٥٧) للبخاريّ، و"الجرح والتعديل" (٤/ ٢٦٣)، و"تهذيب الكمال" (١١/ ٢٣٧). (١) "سنن الإمام أبي داود" (كتاب الصلاة، باب المحافظة على الوقت، الحديث رقم ٤٢٩). (٢) كذا في الأصل و (ب) و (ش)، وفي (م): "من". (٣) انظر: "ميزان الاعتدال" (١/ ١٤) للذّهبيّ. (٤) (ص ٣٧٥ - ٣٧٦). (٥) انظر: "إكمال تهذيب الكمال" (١/ ١٦٨)، قال مُغلطاي: (لم يذكر الشهر). (٦) (١/ ١٤).