وحديثُه عنه، عن مخرمة عن أبيه، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوعًا:"إذا كان الجهادُ على بابِ أحدِكم فلا يخرج إلا بإذنِ أبويه"(١).
وحديثُه عنه، عن حيوة، عن أبي صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا:"يأتي على النّاسِ زمانٌ يُرسل إلى القرآنِ، فيُرفع مِن الأرضِ"(٢)، تفرّدَ أحمدُ برفعِه.
= أنس قال: قُمْتُ وراءَ أبي بكر، وعُمر، وعثمان، فكلُّهم كان لا يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) إذا افتتحوا الصلاة. قال ابن عبد البرّ: (هكذا هو في "الموطَّأ" عند جماعة الرواة - فيما علمتُ موقوفًا)، وقال ابن عَدِي: (وهذا الحديثُ لا يُعرف عن مالك ولا عن سفيان بن عيينة إلّا موقوفًا)، من قول أنس؛ كان أنسٌ لا يجهر). انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٣٠٤)، و"تجريد التمهيد" (ص ٢٨). والحديثُ مَرْوِيّ عند الخطيب والطيوري بغير إثبات لفظة (لا) قبل قوله: (يجهر)، وقد رواه ابن عَدِي في "الكامل" (١/ ٣٠٤) عن ابن أبي حاتم وغيرهِ، عن ابن أخي ابن وهب؛ بإثباتها، وهو الصوابُ. قال الزيلعيُّ في "نصب الراية" (١/ ٣٥٢): (فصار هذا الذّي رواه الخطيبُ خطًا على خطأٍ، والصوابُ فيه عدمُ الرّفعِ، وعدمُ الجهرِ، واللهُ أعلمُ). وانظر: "تنقيح التحقيق" (٢/ ١٩٦) لابن عبد الهادي. (١) أخرجه ابن عَدِي في "الكامل" (١/ ٣٠٤) من طريق أبي عبيد الله، أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عَمِّه، به. وقال عَقِبه: وهذا الحديثُ لم يُحَدِّثْ به عن عَمِّه غير أبي عبيد الله، وأَنْكروه عليه، وقد رأيتُه في رواية بعضهم: عن مخرمة، عن أبيه عن ابن عُمر، ولم يذكر نافعًا). كما أخرجه (٥/ ٥٤٤ - ترجمة عبّاد) من طريق عبّاد بن كثير الرّمليّ، عن عروة بن رُوَيْم، عن ابن عُمر مرفوعا بمثله. وعبّاد الرّملي ضعيفٌ - كما في "التقريب" (ص) (٢٩٠)، ولذا قال ابن عَدِي عن حديثِه - هذا -: (غيرُ محفوظٍ). (٢) أخرجه ابن عَدِي في "الكامل" (١/ ٣٠٥) من طريق أبي عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عَمِّه، به. وقال عَقَبه: (هذا الحديثُ لا أعلم يرفعه عن ابن وهبٍ غير أبي عبيد الله هذا)، وأشار =