وقال ابن عَدِيّ: حَدَّثَ عن حفصِ بن غِياث وغيره أحاديثَ أُنكِرت عليه، وهو ممّن يُكتب حديثُه على ضعفِه (١).
وقال الدّارقطنيُّ: لَيِّن (٢).
وقال صالحُ جَزَرَة (٣): كان يُسَمَّى "راهب الكوفة"، فلمّا تقلّدَ القضاءَ قال: خُذِلتُ على كبر السنّ (٤).
وقال النّضرُ قاضي همذان: حدَّثنا أحمدُ بنُ بديل، عن حفصِ بن غِياث، عن عبيدِ الله، عن نافعٍ، عن ابن عُمر أنّ النبيَّ ﷺ كان يقرأ في المغربِ ب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١](٥)،
(١) "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٣٠٥). (٢) عبارته في تاريخ بغداد (٥/ ٨١) و"تهذيب الكمال" (١/ ٢٧١): (فيه لين). (٣) في "تهذيب الكمال" (١/ ٢٧٢): (قال صالحٌ) - مهملًا -، وكذا في "تاريخ بغداد" (٥/ ٨١)، فظنّ الحافظ ﵀ أنّه صالح بن محمّد جزرة، والصحيحُ أنّه صالح بن أحمد بن محمّد الهمَذانيّ - صاحب "طبقات الهمَذانيّين" -، كما يتبيّن من سياق إسناده في "تاريخ بغداد"، وانظر: "الجواهر المضيّة في طبقات الحنفيّة" (١/ ٦١) لعبد القادر بن محمّد القرشيّ الحنفيّ. (٤) "تاريخ بغداد" (٥/ ٨١). (٥) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (رقم ٨٨٣) - واللّفظ له، والطبراني في "معجمه الكبير" (١٢/ ٣٧٧: رقم ١٣٣٩٥)، وأبو الشيخ الأصبهانيّ في "طبقات المحدّثين بأصبهان" (٤/ ١٥٤)، والخطيبُ البغداديُّ في "تاريخه" (٥/ ٨٥)، كلُّهم من طريق أحمد بن بُدَيل، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄ قال: (كان النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾. وهذا الحديثُ منكرٌ، تفرّد بروايته عن حفص: أحمد بن بُدَيل، ولم يُتابع عليه كما قال الدارقطنيُّ، بل وخالف فيه من هو أوثق منه، انظر "علل الدارقطنيّ" (١٣/ ٢٦ - ٢٧)، وأقوالُ النقّاد في ابن بُدَيل - هذا - تقضي له برتبة الصّدق على تحرّزٍ من تفرّداتِه، ولذا قال عنه الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص ٧٧) (صدوقٌ له أوهام). وقد أنكر هذا الحديث أبو زرعة - كما يُشيرُ في النّصّ أعلاه -، وعدّه محمّدُ بن خلف =