ثُمَّ لمَّا كانَ في ربيعٍ الثَّانِي سنةَ اثنتينِ وتسعِ مئةٍ برزَ إبراهيمُ بنُ صَالحٍ في نوبَتِهِ للخطابَةِ بدونِ من يَمشِي بينَ يديهِ على العادةِ وتسميتِهِ (٥) مرقيًا، فطُلبَ هو وابنُهُ ورفيقُهُ في الرِّياسةِ معَ مماليكِ شيخِ الخُدَّامِ، حينَ جلوسِهِ بالرَّوضَةِ، ومعهُ الشَّافِعيُّ
(١) خيرُ الدِّينِ الرُّوميُّ، الحنفيُّ نزيلُ القاهرةِ،، والد البرهان الحنفي، ماتَ ببيتِ المقدسِ بعدَ أيامِ الظاهر جقمق. "الضوء اللامع" ٣/ ١٨١. (٢) الأتابك: هو أكبر الأمراء المقدمين بعد النائب، وهو مقدَّمُ العسكر، والقائدُ العامُّ للجيش في عهد المماليك، "صبح الأعشى" ٤/ ١٨. (٣) السنَّةُ في المؤذِّن أن يستقبل القبلة، لا القبر الشريف، فيجب أن تكون محبَّةُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- محبةَ شرعية لا عاطفية. (٤) النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- هو صاحب المعجزات العظيمة، وليست هذه من جملة كراماته. (٥) الكلمة غير واضحة في الأصل.