اختلفت تعريفات الفقهاء لاختلافهم في حكم الدم الخارج مع الولادة، أو قبلها متصلًا بها، فمن اعتبره نفاسًا أدخله في الحد، ومن لم يعتبره لم يدخله.
تعريف الحنفية:
قالوا: هو الدم الخارج عقب الولادة (٢).
وزاد ابن الهمام في فتح القدير:«من الفرج». ليخرج ما لو ولدت ولدها من بطنها، فإنها تكون عندهم صاحبة جرح سائل، لا نفساء» (٣).
(١) النفاس لغة «مأخوذ من النَّفس، وهو الدم، ومنه قولهم: (لا نفس له سائلة): أي: لادم له يجري، وسمي الدم نفسًا؛ لأن النفس التي هي اسم لجملة الحيوان، قوامها بالدم. والنفساء من هذا». انظر المصباح المنير (ص: ٣١٧). ويقال: نُفِسَت، ونَفِست: كـ عُني، وسَمِع. نفسًا، ونفاسة، ونِفاسًا: أي ولدت، وأما الحيض فلا يقال فيه إلا نَفِست، قاله الأزهري، انظر تاج العروس (٩/ ١٨). (٢) فتح القدير (١/ ١٨٦)، بدائع الصنائع (١/ ٤١)، المبسوط (٣/ ٢١٠). (٣) فتح القدير (١/ ١٨٦).