• النهي عن نتف الشيب يحتمل الكراهة ويحتمل التحريم، وتعليل النهي يؤيد أن النهي للكراهة، وهو قول عامة أهل العلم.
[م-٨٦٥] فقيل: يكره نتف الشيب، وهو مذهب المالكية (١)، ومذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، واختاره ابن تيمية (٤).
وقيل: لا بأس بنتف الشيب، اختاره بعض الحنفية (٥).
(١) قال في المنتقى للباجي (٧/ ٢٧٠): «سئل مالك عن نتف الشيب، فقال: ما علمته حرامًا، وتركه أحب إلي». اهـ وقال في الفواكه الدواني (٢/ ٣٠٧): «لم يتكلم المصنف على نتف الشيب من اللحية، وقال مالك حين سئل عنه: لا أعلمه حرامًا، وتركه أحب إلى، أي إزالته مكروهة على الصواب، كما يكره تخفيف اللحية والشارب بالموسى». اهـ وقال في حاشية العدوي (١/ ٤٤٦): «وإزالة الشيب مكروهة». (٢) المجموع (١/ ٣٤٤)، أسنى المطالب (١/ ١٧٣)، تحفة المحتاج (٢/ ١٢٨)، روضة الطالبين (٣/ ٢٣٤). (٣) المغني (١/ ٦٦)، الإنصاف (١/ ١٢٣)، كشاف القناع (١/ ٧٧). (٤) الفتاوى الكبرى (١/ ٥٣). (٥) حاشية ابن عابدين (٢/ ٤١٨) وقال أيضًا (٦/ ٤٠٧): «ولا بأس بنتف الشيب، قيده في البزازية بأن لا يكون على وجه التزين». اهـ قلت: فإن كان على وجه التزين كره انظر الفتاوى الهندية (٥/ ٣٥٩). وقال في حاشية الطحطاوي (٢/ ٣٤٢): «كان أبو حنيفة لا يكره نتف الشيب إلا على وجه التزين».اهـ