وقيل: ليس له أن يجامع أهله، وبه قال الزهري رحمه الله (٢).
وقيل: إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله، وإن كان ثلاث فما دونها فلا يصبها، وهو قول عطاء، والأوزاعي (٣).
• دليل من قال: له أن يطأ زوجته.
[الدليل الأول]
من القرآن قوله تعالى:(أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا)[المائدة: ٦]، فأفادت الآية إباحة الجماع في حال عدم الماء، وقد قدمنا أن اللمس هنا المقصود به الجماع في خلاف أهل العلم في تيمم الجنب.
[الدليل الثاني]
أباح الله سبحانه وتعالى للرجل أن يجامع زوجه وملك يمينه، فما أباح فهو على الإباحة، لا يجوز حظر ذلك، ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع، والممنوع منه: حال الحيض، والإحرام، والصيام، وحال المظاهر قبل أن يكفر، وما عدا ذلك فهو على
(١) المغني (١/ ١٧١)، شرح العمدة (١/ ٣٧٩). (٢) جاء في المدونة (١/ ٣١): «قال ابن وهب: عن يونس، عن ابن شهاب أنه قال: لا يجامع الرجل امرأته بمفازة حتى يعلم أن معه ماء». (٣) المغني (١/ ١٧١).