عدم العلم بالدليل، وهو في حقهما كاف في الاستدلال؛ لأن الأصل في العبادات الحضر حتى يقوم دليل على المشروعية، إلا أن من لم يعلم بالدليل لا يكون قوله حجة على من علم، وقد حفظ غيرهما التيمم عن الجنابة من حديث عمران بن الحصين، ومن حديث أبي ذر رضي الله عنه فضلًا عن حديث عمار المتفق على صحته.
وقد تكلمت في أدلة الجمهور على أن الراجح في معنى اللمس: هو الجماع خاصة، ولكن الله يكني بذكره كما قال تعالى:(فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ)[البقرة: ١٨٧]، وقال:(وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ)[البقرة: ٢٣٧]، وهذا يراد به الجماع.
وقد قال ابن عبد البر:«لم يتعلق بقول عمر وعبد الله أحد من فقهاء الأمصار من أهل الراي وحملة الآثار»(٢).