وقال في تاج العروس:«والاستثفار أن يدخل الإنسان إزاره بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه، والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا هو لواه على فخذيه فشد طرفيه في حجزته وزاد ابن ظفر في شرح المقامات: حتى يكون كالتُّبان، وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير، لا ساقين له .. إلخ كلامه»(٢).
[الدليل الثالث]
ورد كذلك التلجم والتحفظ في حديث حمنة بنت جحش،
فقد رواه أحمد، وفيه: فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف؛ فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: إنما أثج ثجًّا ... الحديث.
[ضعيف](٣).
وجه الاستدلال:
قوله:(تلجمي)، قال ابن منظور في اللسان: «تلجمت المرأة، إذا استثفرت لمحيضها. واللجام: ما تشده الحائض، وفي حديث المستحاضة:(تلجمي) أي شدي لجامًا، وهو شبيه بقوله:(استثفري) أي: ألجمي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة (٤).
وقال: نحوه صاحب تاج العروس (٥).
(١) اللسان (٤/ ١٠٥). (٢) تاج العروس (٦/ ١٤٨). (٣) المسند (٦/ ٤٣٩)، وسبق الكلام عليه في حديث رقم (١٩٧٦ و ١٥٢٤). (٤) اللسان (١٢/ ٥٣٤). (٥) تاج العروس (١٧/ ٦٣٩).