واختار الحنابلة بأنه لا يصح الاستجمار بشيء مغصوب كورق وحجر ونحوها، قال المرداوي: وهو من المفرادت (١).
• دليل اشتراط الإباحة:
[الدليل الأول]
قالوا: إن الاستجمار رخصة، والرخص لا تسباح بمحرم.
والشيء المغصوب كسبه محرم بالاتفاق،
(١٤٨٨ - ٢٣٠) فقد روى البخاري من طريق أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة،
عن أبي بكرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإن دماءكم وأموالكم، قال محمد: وأحسبه قال: وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب (٢).
[الدليل الثاني]
إذا صححنا الاستجماء بالمغصوب فقد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
(١٤٨٩ - ٢٣١) وقد روى مسلم من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد قال:
أخبرتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣).
(١) قال في الإنصاف (١/ ١٠٩) «ظاهر كلام المصنف جواز الاستجمار بالمغصوب ونحوه، وهو قول في الرعاية، ورواية مخرجة. واختار الشيخ تقي الدين في قواعده على الصحيح من المذهب ـ وعليه الأصحاب- اشتراط إباحة المستجمر به، وهو من المفردات». اهـ وانظر شرح العمدة (١/ ١٦٠)، كشاف القناع (١/ ٦٩). (٢) البخاري (١٠٥)، ومسلم (١٦٧٩). (٣) صحيح مسلم (١٧١٨).