[إسناده ضعيف] (١).
وجه الاستدلال:
قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الماء لا يجنب حتى ولو كان مستعملًا في رفع الحدث لا تنتقل إليه الجنابة.
• وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر، من وجهين:
الوجه الأول:
أن المحفوظ في لفظ هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك في مسألة الوضوء بفضل المرأة.
الوجه الثاني:
ليس في الحديث ما يدل على التطهر بالماء المستعمل، نعم يدل الحديث على جواز الوضوء بفضل المرأة، وهناك فرق بين المسألتين. والله أعلم.
• دليل من قال الماء المستعمل طهور مكروه:
قال الخرشي: «وعللت الكراهة بعلل كلها لا تخلو من ضعف، والراجح في التعليل مراعاة الخلاف، كما قال ابن الحاجب؛ لأن أصبغ قائل بعدم الطهورية» اهـ (٢).
قلت: وقد سبق لك أن تعليل الكراهة بوجود الخلاف قول ضعيف جدًّا؛ لأن الكراهة حكم شرعي لا يقوم إلا على دليل شرعي، ووجود الخلاف ليس من أدلة الشرع.
• الراجح:
أن الماء المستعمل في طهارة واجبة طهور غير مكروه.
* * *
(١) سبق تخريجه، والكلام عليه، أثناء تخريج حديث بئر بضاعة انظر ح (٤)، وقد بينت أن علته رواية سماك عن عكرمة مضطربة.(٢) الخرشي (٢/ ٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.