وقال سبحانه:(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[آل عمران: ١٣٠].
مع أن المحرم أعم من مجرد الأكل، فكذلك الحال بالنسبة للذهب والفضة (٣).
[الدليل الثاني]
قالوا: إن العلة في تحريم الشرب منها موجود في الاستعمال؛ لما يتضمنه من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء (٤).
(١) قال في الفروع (١/ ٩٧): «حكى ابن عقيل في الفصول أن أبا الحسن التميمي قال: إذا اتخذ مسعطًا، أو قنديلًا، أو نعلين، أو مجمرة، أو مدخنة، ذهبًا أو فضةً كره، ولم يحرم». اهـ (٢) نسب ابن مفلح في الفروع (١/ ٩٧) أن تحريم الاستعمال هو قول الجمهور مما يدل على وجود خلاف في المسألة، وجاء في فتح الباري (١/ ١٠٠): «ومنهم من قصر التحريم على الأكل والشرب»، وانظر سبل السلام (١/ ٦٣)، نيل الأوطار (١/ ٦٧). (٣) الأوسط (١/ ٣١٨)، المجموع (١/ ٣٠٦). (٤) المغني (١/ ١٠٢). قلت: اختلف في علة النهي عن الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة إلى أقوال: فقيل: العلة كونها ذهبًا وفضة، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم هي لهم، وإنها لهم ... إلخ. =