فلو كان الختان شرطًا لبينه سبحانه وتعالى، ولما أغفل الله سبحانه وتعالى ذكره.
[الدليل الثاني]
أن الله سبحانه وتعالى قد أباح ذبائح أهل الكتاب، ومنهم الأقلف، فالمسلم أولى.
قال ابن قدامة: إذا أبيحت ذبيحة القاذف والزاني وشارب الخمر، مع تحقيق فسقه، وذبيحة النصراني، وهو كافر أقلف، فالمسلم أولى (١).
[الدليل الثالث]
أن الله سبحانه وتعالى خاطب كل مسلم ومسلمة بقوله سبحانه:(إِلَاّ مَا ذَكَّيْتُمْ)[المائدة: ٣] ولم يستثن الأقلف.
• دليل من قال بالكراهة:
دليلهم على الكراهة قول ابن عباس المتقدم، فلعلهم حين رأوا أن هذا قول صحابي، ولا يعلم له مخالف من الصحابة كرهوا ذلك لقوله.
• الراجح:
أن ذبيحته حلال، قال ابن حجر: قال ابن عباس في قوله تعالى: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ)[المائدة: ٥] قال: طعامهم ذبائحهم، رواه البخاري معلقًا (٢)،
(١) المغني (٩/ ٣١١). (٢) رواه البخاري معلقًا في كتاب الأطعمة، باب: ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم. قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم.