أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم (١).
الدليل الثالث:
(١٤٣٣ - ١٧٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمد بن عجلان، حدثني القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الخلاء فلا تستقبلوها ولا تستدبروها، ولا يستنجي بيمينه، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة (٢).
[حسن](٣).
الدليل الرابع:
(١٤٣٤ - ١٧٦) روى أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود،
عن عائشة أنها قالت: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره ولطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى.
قال أحمد: وحدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن رجل عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه
[الراجح في إسناده الانقطاع](٤).
فهذه الأحاديث فيها النهي عن مس الذكر باليمين، وعن الاستنجاء باليمين، وأخذ بظاهرها ابن حزم ومن معه، فقالوا: يحرم الاستنجاء باليمين.
(١) مسلم (٢٦٢). (٢) المسند (٢/ ٢٥٠). (٣) سبق تخريجه. انظر ح (١٢٦٣). (٤) انظر تخريجه في رقم (١٢٨٠).