وقيل: يكره مس الذكر باليمين، ويحرم الاستنجاء بها، اختاره بعض الحنابلة وبعض الشافعية (٣).
• دليل من قال: يحرم الاستنجاء باليمين:
قال: ورد النهي عن الاستنجاء باليمين في أحاديث كثيرة، والأصل في النهي التحريم. ومن تلك الأحاديث مايلي:
الدليل الأول:
(١٤٣١ - ١٧٣) ما رواه البخاري من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء، ورواه مسلم (٤).
الدليل الثاني:
(١٤٣٢ - ١٧٤) ما رواه مسلم من طريق وكيع وأبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد،
عن سلمان قال: قيل له: قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة، قال: فقال:
(١) المحلى (١/ ١٠٨)، والعجبيب أن ابن حزم أباح للمرأة أن تمس فرجها باليمين حال البول، وحرم ذلك على الرجل، اتباعًا للظاهر، وجمودًا عليه. انظر المحلى (١/ ٣١٨). وقد قال بالتحريم غير ابن حزم، قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة (ص: ١٧): «ولا يجوز لأحد أن يستنجي بيمينه».اهـ (٢) نيل الأوطار (١/ ١٠٦). (٣) الفروع (١/ ٩٣)، ونسبه ابن حجر في الفتح (ح ١٥٣) لبعض الحنابلة، وذهب إليه بعض الشافعية، قال في المهذب (٢/ ١٢٥): «ولا يجوز أن يستنجي بيمينه». ونسبه النووي إلى سليم الرازي في الكفاية والمتولي، والشيخ نصر وأبي حامد. راجع المجموع (٢/ ١٢٥). (٤) صحيح البخاري (١٥٤)، مسلم (٢٦٧).