فخَيَّرَهُ الحارِثُ بينَ الحِبَاءِ الجَزْلِ وإِطْلاقِ أَسْرَى تَميمٍ له، فقالَ: عَرَّضْتَني لألْسِنَتِهم، دَعْنِي يَوْمِي هذا حَتَّى انْظُرَ في أَمْرِي، ثُمَّ أَتاهُم في السِجْنِ فَعَرَّفَهُم تَخْييرَ الحارِثِ له فقالوا > له <: وَيْلَكَ أَتَسِيرُ وتَتْرُكنا؟ فقال (٢٤٤٨): فإنَّ المَلِكَ سَيَكْسُوكم ويَحْمِلُكُم ويُزَوِّدُكم، فإذا بَلَغْتُم الحَيَّ فَلِيَ الكسوَةُ والحِمْلانُ وبَقِيَّهُ الزادِ إن اختَرْتُ إطْلاقَكُم، قالوا: نَعَم، فدَخَلَ مِن غَدِهِ على الحارِثِ وعَرَّفَهُ أَنَّه قَد اخْتارَ اطْلاقَهُم على الحِباء، فأَطْلَقَهُم وكَسَاهُم وحَمَلَهم، فلَمَّا انتَهوا إلى الحَيِّ وَفُّوا لعلقمةَ بما جَعَلوا لَهُ.
هذا آخِرُ [ما اجتَمَعَ عليه حَمَلَةُ الكتاب](٢٤٤٩) مِن الشواهِدِ فيه، وفي بعضِ
(٢٤٤٦) والحارث أحد أمراء غسان في أطراف الشام، أدرك الإسلام ومات في عام الفتح. (المعارف ٦٤٢، تاريخ الخميس ٢/ ٣٨ - ٣٩). (٢٤٤٧) ديوان علقمة ٤٨. (٢٤٤٨) في ط: قال. (٢٤٤٩) في ط: آخِرُ جملة ما اشتمَلَ عليه الكتاب.